سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤٧
٤ . وقال نصر / ٢٣٩ : ( عن صعصعة بن صوحان العبدي قال : سمعت زامل بن عمرو الجذامي يقول : طلب معاوية إلى ذي الكلاع أن يخطب الناس ويحرضهم على قتال عليٍّ ومن معه من أهل العراق ، فكان مما قال :
ثم كان مما قضى الله أن ضم بيننا وبين أهل ديننا بصفين ، وإنا لنعلم أن فيهم قوماً كانت لهم مع رسول الله صلى الله عليه سابقة ذات شأن وخطر ، ولكني ضربت الأمر ظهراً وبطناً فلم أر يسعني أن يهذر دم عثمان صهر رسول الله نبينا ، الذي جهز جيش العسرة ، وألحق في مسجد رسول الله بيتاً وبنى سقاية ، وبايع له نبي الله صلى الله عليه بيده اليمنى على اليسرى ، واختصه رسول الله بكريمتيه : أم كلثوم ورقية ابنتي رسول الله .
فإن كان أذنب ذنباً فقد أذنب من هو خير منه ، وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر . وقتل موسى نفساً ثم استغفر الله فغفر له ، ولم يَعْرَ أحد من الذنوب ) !
ومعناه أن إعلام الخلفاء بنى في أذهانهم مكانة خيالية لعثمان ، وأن عثمان مغفور ذنبه ، وهو غيرمعصوم مثل النبي ( ( ٦ ) ) وموسى ( ٧ ) ! فيجب قتل الألوف بدمه ! وهذا منطق معاوية والسلطة القرشية !
٥ . ذكر الرواة أن ذا الكلاع لما خرج السهم أن تكون حمير مقابل ربيعة ، استصغر ربيعة ، فحلف الخندف الحنفي أن يقتله !
قال نصر / ٢٢٧ : ( فجاء بحمير فجعلهم بإزاء ربيعة على قرعة أقرعها ، فقال ذوالكلاع : بإستك من سهم لم تبغ الضراب ! كأنه أَنِفَ من أن تكون حمير بإزاء ربيعة ، فبلغ ذلك الخندف الحنفي ، فحلف بالله لئن عاينه ليقتلنه أو ليموتن دونه ) . فأعانه الله عليه ، وقتله . وروي أن علياً قتل رجلاً اسمه ذوالكلاع ، فإن صحت الرواية ، فهو شخص آخر غير المشهور .
وروى نصر / ٢٩٧ : ( عن زيد بن بدر ، أن زياد بن خصفة أتى عبد القيس يوم صفين وقد عبيت قبائل حمير مع ذي الكلاع ، وفيهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب