سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٤
اليهودية التي كانت يضرب بها المثل في الزنا فيقال : أزنى من هِرّ ! وكان لها أخ قين يقال له مورق . وأم معدان ) .
وروى عمر بن شبة ( تاريخ المدينة : ٢ / ٥٤٣ ) قول النبي ( ( ٦ ) ) : ( ألا فلعن الله الملوك الأربعة : جمداً ومسرحاً ومخوساً وأبضعة ، وأختهم العمردة ، وفدوا على رسول الله ( ( ٦ ) ) مع الأشعث بن قيس فأسلموا ، ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير ، وكان لكل رجل منهم واد يملكه ، فسموا بذلك الملوك الأربعة ) .
وفي سيرة ابن هشام ( ٤ / ١٠٠٦ ) : ( قدم على رسول الله الأشعث في ثمانين راكباً من كندة ، فدخلوا على رسول الله مسجده ، وقد رجلوا جممهم وتكحلوا ، وعليهم جبب الحبرة ، وقد كففوها بالحرير ، فلما دخلوا على رسول الله قال : ألم تسلموا ؟ قالوا : بلى ، قال : فما بال هذا الحرير في أعناقكم ، قال : فشقوه منها ، فألقوه . ثم قال له الأشعث بن قيس : يا رسول الله نحو بنو آكل المرار وأنت ابن آكل المرار ، قال : فتبسم رسول الله وقال : ناسِبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث ، وكان العباس وربيعة رجلين تاجرين وكانا إذا شاعا في بعض العرب ، فسئلا ممن هما ؟ قالا : نحن بنو آكل المرار يتعززان بذلك ، وذلك أن كندة كانوا ملوكاً . ثم قال لهم : لا ، بل نحن بنو النضر بن كنانة ، لانقفو أمنا ولاننتفي من أبينا .
فقال الأشعث بن قيس : هل فرغتم يا معشر كندة ؟ والله لا أسمع رجلاً يقولها إلا ضربته ثمانين . قال ابن هشام : الأشعث بن قيس من ولد آكل المرار من قبل النساء ، وآكل المرار : الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور مرتع بن معاوية بن كندي ، ويقال : كندة ، وإنما سمي آكل المرار لأن عمرو بن الهبولة الغساني أغار عليهم وكان الحارث غائباً فغنم وسبى ، وكان فيمن سبى أم أناس بنت عوف بن محلم الشيباني ، امرأة الحارث بن عمرو فقالت لعمرو في مسيره : لكأني برجل أدلم أسود ، كأن مشافره مشافر بعير آكل مرار قد أخذ برقبتك تعني الحارث ، فسمى آكل المرار والمرار شجر . ثم تبعه الحارث في بني بكر بن وائل فلحقه فقتله ، واستنقذ امرأته وما كان أصاب . فقال الحارث بن حلزة اليشكري لعمرو بن المنذر ،