سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٦
وكلمته جمجمة أخرى في النهروان
في نوادر المعجزات للطبري الشيعي / ٢٣ : ( عن حبة العرني قال : كنت مع أمير المؤمنين ( ٧ ) وقد أراد حرب معاوية ، فنظرنا إلى جمجمة في جانب الفرات قد أتت عليها الأزمنة ، فوقف عليها أمير المؤمنين ( ٧ ) ودعاها ، فأجابته بالتلبية وتدحرجت بين يديه ، وتكلمت بلسان فصيح ثم أمرها بالرجوع فرجعت إلى مكانها كما كانت . وفى رواية أخرى : أنه ( ٧ ) وقف على جمجمة نخرة في النهروان فقال لها : من أنت ؟ فقالت : أنا فلان بن فلان .
وقال في مدينة المعاجز ( ١ / ٢٢٨ ) : ( الشيخ البرسي : قال : روى أبورواحة الأنصاري عن المغربي قال : لما فرغ يعني أمير المؤمنين ( ٧ ) من حرب النهروان أبصرنا جمجمة نخرة بالية فقال : هاتوها ، فحركها بسوطه وقال : أخبريني من أنت فقيرة أم غنية ، شقية أم سعيدة ، ملك أم رعية ؟
فقالت بلسان فصيح : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، أنا كنت ظالماً ، فأنا برويز بن هرمز ملك الملوك ، ملكت مشارقها ومغاربها ، وسهلها وجبلها ، وبرها وبحرها ،
أنا الذي أخذت ألف مدينة في الدنيا ، وقتلت ألف ملك من ملوكها . يا أمير المؤمنين أنا الذي بنيت خمسين مدينة ، وفضضت خمس مائة جارية بكر ، واشتريت ألف عبد تركي وألف أرمني وألف رومي وألف زنجي ، وتزوجت بسبعين من بنات الملوك ، وما ملك في الأرض إلا غلبته وظلمت أهله ، فلما جاءني ملك الموت قال لي : ياظالم ، يا طاغي ، خالفت الحق ، فتزلزلت أعضائي وارتعدت فرائصي ، وعرض علي أهل حبسي فإذا هم سبعون ألف من أولاد الملوك قد شقوا من حبسي ، فلما رفع ملك الموت روحي سكن أهل الأرض من ظلمي ، فأنا معذب في النار أبد الآبدين ، فوكل الله بي سبعين ألف ألف من الزبانية في يد كل واحد منهم مرزبة من نارلو ضربت على جبال أهل الأرض لأحرقت الجبال فتدكدكت وكلما ضربني الملك بواحدة من تلك المرازب اشتعلت بي النار وأحترق ، فيحييني الله تعالى ، ويعذبني بظلمي على عباده أبد الآبدين ، وكذلك وكل الله تعالى بعدد كل شعرة في بدني حيةً تلسعني ، وعقرباً تلدغني وكل