سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٩٧
ننقضه ! هذا لا يجوز ) .
٧ . وروى البلاذري ( ٥ / ٣٨٧ ) أن ابن زياد قطع يدي عروة ورجليه وسأله : كيف ترى ؟ قال : أفسدت دنياي وأفسدت عليك آخرتك ، ثم بعث برأسه إلى ابنته فجاءت ورأت جثته مطروحة فقال لها : أنت على دينه ؟ قالت : وكيف لا أكون على دينه وما رأيت قطَّ خيراً منه ! فأمر بها فقتلت مع أبيها ) .
٨ . قال البلاذري ( ٢ / ٣٣٦ ) : ( ويقال : إن أول من حكَّمَ يزيد بن عاصم المحاربي . وكان سيف عروة أول سيف شهر في التحكيم ) .
ظواهر ندم في جيش علي ( ٧ ) على إيقاف الحرب والتحكيم
قال نصر / ٥١٩ : ( عن عون بن أبي جحيفة قال : أتى سليمان بن صرد علياً أمير المؤمنين بعد الصحيفة ، ووجهه مضروب بالسيف ، فلما نظر إليه علي قال : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً . فأنت ممن ينتظر وممن لم يبدل . فقال : يا أمير المؤمنين ، أما لو وجدت أعواناً ما كتبت هذه الصحيفة أبداً . أما والله لقد مشيت في الناس ليعودوا إلى أمرهم الأول ، فما وجدت أحداً عنده خير إلا قليلاً .
وقام إلى علي محرز بن جريش بن ضليع فقال : يا أمير المؤمنين ، ما إلى الرجوع عن هذا الكتاب سبيل ، فوالله إني لأخاف أن يورث ذلاً . فقال على : أبعد أن كتبناه ننقضه إن هذا لا يحل !
عن أبي الوداك قال : لما تداعى الناس إلى الصلح بعد رفع المصاحف قال علي : إنما فعلت ما فعلت لما بدا فيكم الخور والفشل وهما الضعف . فجمع سعيد بن قيس قومه ثم جاء في رجراجة من همدان كأنها ركن حصير يعني جبلاً باليمن ، فيهم عبد الرحمن غلام له ذؤابة ، فقال سعيد : ها أنذا وقومي لا نرادك ولا نرد عليك ، فمرنا بما شئت . قال ( ٧ ) : أما لو كان هذا قبل رفع المصاحف لأزلتهم عن عسكرهم أو تنفرد سالفتي قبل ذلك ، ولكن انصرفوا راشدين ، فلعمري ما كنت لأعرض قبيلة واحدة للناس .