سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩
العمالقة ، وفيه بيت إدريس الذي كان يخيط فيه ، وفيه مناخ الراكب ، وفيه صخرة خضراء فيها صورة جميع النبيين ، وتحت الصخرة الطينة التي خلق الله عز وجل منها النبيين . وفيه المعراج ، وهو الفاروق الأعظم موضع منه ، وهو ممر الناس وهو من كوفان ، وفيه ينفخ في الصور ، واليه المحشر . يحشر من جانبه سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب . أولئك الذين أفلج الله حججهم وضاعف نعمهم ، فإنهم المستبقون الفائزون القانتون ، يحبون أن يدرؤوا عن أنفسهم المفخر ، ويجلون بعدل الله عن لقائه ، أسرعوا في الطاعة فعملوا وعلموا أن الله بما يعملون بصير ، ليس عليهم حساب ولا عذاب . ومن وسطه سار جبل الأهواز . وقد أتى عليه زمان وهومعمور ) .
فهذان حديثان صحيحان ، فيهما حقائق مهمة ، وفيهما مبهمات ، مثل سير جبل الأهواز من الكوفة ، وأن النفخ في الصور والمحشر يبدأ منها .
ملاحظات على هذه النصوص
١ . تدل على مكانة الكوفة العظيمة ، وأن سلمان ( رضي الله عنه ) اختارها عن علم نبوي ، وتوجيه من علي ( ٧ ) ، فنسبوا ذلك إلى عمر وسعد .
٢ . تضمنت الأحاديث حقائق عديدة ، منها أن نبي الله إبراهيم ( ٧ ) عاد إلى العراق بعد نمرود ، وروي أنه عاد مع إسماعيل ( ( ٦ ) ) . وقد ذكرنا في سلسلة القبائل العربية أنه أسس القدس ، ثم جدد الكعبة وسماها قادس ، ثم أسس القادسية وهي النجف والكوفة والسهلة والنخيلة ، لولده المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) واشترى أرضها بمئة شاة فسميت با نقيا ، كما اشترى أرض كربلاء لولده الحسين ( ٧ ) . ولا نعرف أي العمالقة كان يخرج إلى حربهم من الكوفة ، أما خير الأولين الذي قتل في كربلاء فقد يكون المقصود به هابيل ( ٧ ) .
ولا نعرف المقصود بشرالأولين الذين خرجوا في حروراء ، لكن شرالآخرين الخوارج ، تجمعوا أول أمرهم فيها ، وسموا الحروريين .