سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٣
رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : إذا تزوج أحدكم فليقل له : بالخير والبركة , بارك الله عليك ، وبارك فيك ) .
١٢ . هاجر عقيل إلى النبي ( ( ٦ ) ) قبل الحديبية ، أي في السنة الخامسة بعد معركة الخندق ، وشارك في حروب النبي ( ( ٦ ) ) ، وسجل الرواة عنه تقواه ونزاهته ، فروى عبد الرزاق ( ١ / ١٣٧ ) أنه أخذ من الغنائم إبرة : ( فقال لامرأته خيطي بهذه ثيابك ، قال فبعث النبي ( ( ٦ ) ) منادياً : ألا يغُلَّنَّ رجلٌ إبرة فما دونها ، فقال عقيل لامرأته : ما أرى إبرتك إلا قد فاتتك ) !
كما رووا إيمانه ففي مسند أبي يعلى ( ١٢ / ١٧٦ ) وأوسط الطبراني ( ٨ / ٢٥٣ ) : ( قال جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا إن بن أخيك يؤذينا في نادينا وفي مسجدنا فانهه عن أذانا . فقال : يا عقيل ائتني بمحمد ، فذهبت فأتيته به فقال : يا ابن أخي إن بني عمك يزعمون أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم ، فانته عن ذلك . قال : فحلق رسول الله ( ( ٦ ) ) بصره إلى السماء فقال : أترون هذه الشمس ؟ قالوا : نعم . قال : ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تستشعلوا لي منها شعلة ! قال فقال أبو طالب ما كذبنا بن أخي ، والله ما كذب قط ، إرجعوا راشدين ) .
أي قال الحق وأنا أصدقه ، ولا شكوى لكم . وهو يثبت إيمان أبي طالب ( ٧ ) .
وقال : ( كنا إذا أصبحنا وليس عندنا طعام ، قال لنا أبي : إئتوا زمزم ، فنأتيها فنشرب منها فنجتزئ ) . ( عمدة القاري : ٩ / ٢٧٧ ) .
١٣ . وقد ثبت عقيل مع النبي ( ( ٦ ) ) في حنين : « فرَّ الناس جميعاً وأعْرَوْا رسول الله ( ( ٦ ) ) فلم يبق معه إلا سبعة نفر من بني عبد المطلب : العباس وابنه الفضل وعلي وأخوه عقيل وأبو سفيان وربيعة ونوفل بنو الحارث بن عبد المطلب ، ورسول الله ( ( ٦ ) ) مصلت سيفه في المجتلد ) . ( أمالي الطوسي / ٥٧٥ ) .
١٤ . ولما أخرج عثمان أبا ذر إلى الربذة ، نادي مناديه : ألا يكلمه أحد ولا يشيعه . فتحاماه الناس إلا علي بن أبي طالب ( ٧ ) وعقيلاً أخاه وحسناً وحسيناً ( ( ٦ ) ) وعماراً ، فإنهم خرجوا معه يشيعونه ) . ( شرح النهج ( ٨ / ٢٥٢ ) .