سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٨٠
ولم يكن من بجيلة مع معاوية أحد !
قال نصر / ٢٢٩ : « وأمر ( علي ( ٧ ) ) كل قبيلة من أهل العراق أن تكفيه أختها من أهل الشام ، إلا قبيلة ليس منهم بالشام أحد مثل بجيلة لم يكن بالشام منهم إلا عدد يسيرفصرفهم إلى لخم » . جعلهم مقابلهم .
٣٠ . وقال نصر بن مزاحم / ٦٠ : « فلما سمع جرير ذلك لحق بقرقيسيا ولحق به أناس من قسر من قومه ( بطن صغير من بجيلة ) ولم يشهد صفين من قسرغير تسعة عشر ! وخرج علي إلى دار جرير فشعث منها ، وحرق مجلسه ( دون بقية داره ) وخرج أبو زرعة بن عمر بن جرير فقال : أصلحك الله إن فيها أرضاً لغير جرير ، فخرج عليٌّ منها إلى دار ثوير بن عامر فحرقها وهدم منها مجلسه وكان ثوير قد لحق بجرير . وقال الأشتر فيما كان من تخويف جرير إياه :
لعمرُك يا جرير لَقولُ عَمْرٍ * وصاحبه معاويةُ الشآمي
وذي كلع وحوشبَ ذي ظليمٍ * أخفُّ عليَّ من زفِّ النعام
إذا اجتمعوا عليَّ فخلِّ عنهم * وعن بازٍ مخالبه دوام
فلستُ بخائف ما خوفوني * وكيف أخاف أحلامَ النيام
وهمُّهمُ الذين حاموا عليه * من الدنيا ، وهمي ما أمامي
فإن أسلم أعمُّهم بحربٍ * يشيبُ لهولها رأس الغلام
وإن أهلك فقد قدمتُ أمراً * أفوز بفلجةٍ يوم الخصام
وقد زأروا إليَّ وأوعدوني * ومن ذا مات من خوف الكلام »
أقول : أحرق أمير المؤمنين ( ٧ ) من بيت جرير وثوير غرفة مجلسهما فقط لأنها مركز الفساد والنفاق ! وكان المنافقون كالأشعث وجرير يتخذون في بيوتهم مراكز لجماعتهم فسماها أمير المؤمنين ( ٧ ) : المساجد الملعونة في الكوفة !
قال الإمام الباقر ( ٧ ) : « إن بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة . وأما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد بالخمراء بُنِيَ على قبر فرعون من الفراعنة ) . ( الكافي : ٣ / ٤٩٠ ) .