سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩٩
حابس : أيها الأمير لقد أسمعني شعراً غير به حالي في عثمان ، وعظم به علياً عندي . فقال معاوية : أسمعنيه ياخفاف فأنشده :
قلت والليل ساقط الأكناف * ولجنبي عن الفراش تجاف
أرقب النجم مائلاً ومتى * الغمض بعين طويلة التذراف
ليت شعري وإنني لسؤول * هل لي اليوم بالمدينة شاف
من صحاب النبي إذ عظم الخط * ب وفيهم من البرية كاف
أحلال دم الإمام بذنب * أم حرام بسنة الوقاف
قال لي القوم لا سبيل إلى ما * تطلب اليوم قلت حسب خفاف
عند قوم ليسوا بأوعية * العلم ولا أهل صحة وعفاف
قلت لما سمعت قولا دعوني * إن قلبي من القلوب الضعاف
قد مضى ما مضى ومر به * الدهر كما مر ذاهب الأسلاف
إنني والذي يحج له الناس * على لحق البطون العجاف
تتبارى مثل القسي من النبع * بشعث مثل الرصاف نحاف
أرهب اليوم إن أتاك عليٌّ * صيحة مثل صيحة الأحقاف
إنه الليث عادياً وشجاع * مطرق نافث بسم زعاف
فارس الخيل كل يوم نزال * ونزال الفتى من الإنصاف
واضع السيف فوق عاتقه الأيمن * يذرى به شؤون القحاف
لا يرى القتل في الخلاف عليه * ألف ألف كانوا من الإسراف
سوم الخيل ثم قال لقوم * تابعوه إلى الطعان خفاف
ةاستعدوا لحرب طاغية * الشام فلبوه كالبنين اللطاف
ثم قالوا أنت الجناح لك الريش * القدامى ونحن منه الخوافي
أنت وال وأنت والدنا * البر ونحن الغداة كالأضياف
وقرى الضيف في الديار قليل * قد تركنا العراق للإتحاف
وهم ما هم إذا نشب البأس * ذووا الفضل والأمور الكوافي
وانظر اليوم قبل نادية القوم * بسلم أردت أم بخلاف