سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٠
إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة ) .
أقول : هذا المنام ليس حديثاً نبوياً ، بل منام من خيال من رآه ابن شرحبيل ، ويدل على أنه كان كأبيه شاكاً في أنه على الحق ، لكن منامه يعجبه وأمثاله الذين يتبنون مقولة : القاتل والمقتول في الجنة ! وتجدهم يكررون منام ابن حوشب فرحين به ، ليرفعوا صفة الفئة الباغية والدعاة إلى النار ، عن أحبائهم !
٢ . قال ابن الأعثم في الفتوح ( ٣ / ١٢١ ) : ( خرج ذو الظليم قائلاً :
أهل العراق ناسبوا وانتسبوا * نحن اليمانيون منا حوشب
أنا الظليم أين أين المهرب * فينا الصفيح والقنا المغلب
والخيل أمثال الوشيح شذب * إن العراق خيلها مذبذب
قي قتل عثمان وكل مذنب * هذا علي فيكم محبب
قال : فخرج إليه سليمان بن صرد الخزاعي وهو يقول :
يا لك يوماً كاسفاً عصبصبا * يا لك يوماً لا يواري كوكبا
يا أيها الحي الذي تذبذبا * لسنا نخاف ذا الظليم حوشبا
لأن فينا بطلاً مجربا * ابن بديل كالهزبر مغضبا
أمسى علي عندنا محببا * نفديه بالأم ولا نبقي أبا
قال : ثم حمل عليه سليمان فطعنه في بطنه طعنة أنفذ السنان من ظهره ، فسقط حوشب قتيلاً . ودخل على معاوية من قتل حوشب مصيبة عظيمة ) .
٣ . وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ٢ / ٣٥٤ ) : ( فحملت الأنصار حملة رجل واحد وقتلوا ذا الكلاع وذا الظليم وساروا إليهم ، وكاد يؤخذ معاوية ، فقال الأنصار :
معاوي ما أفلت إلا بجرعة * من الموت حتى تحسب الشمس كوكبا
فإن تفرحوا بابن البديل وهاشم * فإنا قتلنا ذا الكلاع وحوشبا
* *