سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤١٩
إذ رأيت شخصاً قد أقبل ، حتى إذا دنا وإذا هو رجل عليه قباء صوف ، معه سيفه وترسه وإداوته ، فقرب من أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال له : أمدد يدك أبايعك ، فقال له أمير المؤمنين ( ٧ ) : على مَ تبايعني ؟ قال : على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتى أموت أويفتح الله عليك . فقال له : ما اسمك ؟ قال : أويس . قال : أنت أويس القرني ؟ قال : نعم . قال : الله أكبر ، أخبرني حبيبي رسول الله ( ( ٦ ) )
أني أدرك رجلاً من أمته يقال له أويس القرني ، يكون من حزب الله ورسوله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ) .
أقول : هذا يدل على عدم معرفة ابن عباس بإمامة أمير المؤمنين ( ٧ ) وعصمته . ويوجب استبعاد روايات ظهور أويس في المدينة .
٥ . وفي رجال الكشي ( ١ / ٣١٥ ) عن الأصبغ بن نباتة قال : ( كنا مع علي ( ٧ ) بصفين فبايعه تسعة وتسعون رجلاً ، ثم قال : أين المائة ، لقد عهد إليَّ رسول الله ( ( ٦ ) )
أن يبايعني في هذا اليوم مائة رجل . قال : إذ جاء رجل عليه قباء صوف متقلداً بسيفين فقال : أبسط يدك أبايعك . قال علي ( ٧ ) : على مَ تبايعني ؟ قال : على بذل مهجة نفسي دونك . قال : من أنت ؟ قال : أنا أويس القرني . قال : فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل . فوُجد في الرجَّالة ) .
وروى أبو نعيم في حلية الأولياء ( ٢ / ٨٦ ) : ( نادى رجل من أهل الشام يوم صفين : أفيكم أويس القرني ؟ قال : قلنا نعم ، وما تريد منه ؟ قال : إني سمعت رسول الله ٦ يقول : أويس القرني خيرالتابعين بإحسان . وعطف دابته فدخل مع أصحاب علي رضي الله تعالى عنهم ) .
وسير أعلام النبلاء : ٤ / ٣١ ، وأسد الغابة : ٥ / ٣٨٠ . ومن مصادرنا : الكشي : ٣١٤١ ، وشرح الأخبار : ٢ / ٣ ، ومعجم الخوئي : ٤ / ١٥٤ ، وجامع الرواة : ١ / ١١٠ ، وغيرها .
٦ . كان أويس أسمر اللون جسيماً مهيباً ، ففي حلية الأولياء ( ٢ / ٨٢ ) : قال رسول الله ( ( ٦ ) ) في صفته : ( أشهل ، ذو صهوبة ، بعيد ما بين المنكبين ، معتدل القامة ، آدم شديد الأدمة ضارب بذقنه إلى صدره ، رامٍ بذقنه إلى موضع سجوده ،