سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١
ومنهاج الربع الثاني ، وموقعه في جهة القبلة جنوباً : محلات بني أسد ونخع وكندة والأزد . ومنهاج الربع الثالث وموقعه شرقي الجامع : محلات الأنصار ومزينة وتميم ومحارب وأسد وعامر . ومنهاج الربع الرابع وموقعه غربي الجامع : محلات بجيلة غطفان وبجيلة قيس وجديلة وجهينة ، وغيرها من عدة عشائر .
علي ( ٧ ) أول من حفر الآبار العذبة في الكوفة
وفي خلال القرن الأول لم تكن في الكوفة بئر للإستقاء ، وإنما كانت بعض أقنية والناس يعتمدون على السقائين الذين يحملون الماء من الشريعة ، وبعد ذلك عرفت بئر عليّ ( ٧ ) ، واستقى الناس منها ) .
ملاحظات
١ . كان طول الكوفة وعرضها عند تمصيرها نحو أربع كيلو مترات تقريباً ، فتكون أقل من عشرين كيلو متراً مربعاً . ولو جعلنا سكانها مئة ألف بيت ، لما بلغوا مليون نسمة ، ويؤيد ذلك عليه أن أمير المؤمنين ( ٧ ) كان يتجول في سوقها صباحاً ثم يرجع إلى عمله . وربما بلغ سكانها مليوناً ونصفاً في زمن عمر وعثمان .
وينبغي الالتفات إلى أن الدور كانت كبيرة لتسع الجمال والحيوانات الأخرى .
٢ . كان اليمانيون أغلب أهل الكوفة ، فقد جاؤوا للجهاد بعوائلهم ، ثم سكنوا . قال الطبري ( ٣ / ٨٢ ) : ( لم يكن من قبائل العرب أحد أكثر امرأة يوم القادسية من بجيلة والنخع ، وكان في النخع سبع مائة امرأة فارغة ، وفي بجيلة ألف ، فصاهر هؤلاء ألفٌ من أحياء العرب ، وهؤلاء سبع مائة ) .
وكان في الكوفة زعماء منافقون يثيرون العصبة اليمانية ويستغلونها لزعامتهم ، وأبرز أمثلتهم الأشعث بن قيس الكندي ، وأبو موسى الأشعري . وبهذه العصبة فرضوا على أمير المؤمنين ( ٧ ) ولاية أبي موسى على الكوفة ، فولاه حتى ظهرت خيانته ، ثم فرضوا عليه الرضا بالحكمين ، وانسحاب الأشتر في صفين وقد شارف على النصر ، وفرضوا أبا موسى حكماً مقابل الداهية عمرو العاص !