سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥٧
عبد المطلب ، فمشت بنو عبد الدار إلى بني سهم فقالوا : إمنعونا من بني عبد مناف ، فتطيب بنو عبد مناف وأسد وزهرة وبنو تيم وبنو الحارث بن فهر ، فسموا حلف المطيبين . فلما سمعت بذلك بنو سهم ذبحوا بقرةً وقالوا : من أدخل يده في دمها ولعق منه فهو منا ! فأدخلت أيديها بنو سهم وبنو عبد الدار
وبنو جمح وبنو عدي وبنو مخزوم ، فسموا اللعقة . وكان تحالف المطيبين ألا يتخاذلوا ، ولا يسلم بعضهم بعضاً . وقالت اللعقة : قد اعتدنا لكل قبيلةٍ قبيلة ) !
وقد أمضى النبي ( ( ٦ ) ) هذا الحلف ، وأنجد خزاعة لما غدرت بها قريش بعد الحديبية ، فجاء اليه عمرو بن سالم الخزاعي ، فوقف عند رسول الله ( ( ٦ ) ) وهو
في المسجد بين أصحابه ، وقال ( سيرة ابن هشام : ٤ / ٨٥٥ ) :
يا رب إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الا تلدا
قد كنتم ولدا وكنا والدا * ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر هداك الله نصرا أعتدا * وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا * إن سيم خسفاً وجهه تربدا
في فيلق كالبحر يجرى مزبدا * إن قريشاً أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا * وجعلوا لي في كداء رصدا
وزعموا أن لست ادعوا أحدا * وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالوتير هجدا * وقتلونا ركعا سجدا
فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : نصرت يا عمرو بن سالم ) .
* *