سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥٦
عبد الله بن بديل : حتى متى يا أمير المؤمنين ندلي نحورنا للقوم يقتلوننا رجلاً رجلاً ، قد والله أعذرت إن كنت تريد الإعذار .
قال محمد بن الحنفية : فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : رايتَك يا بني قدمها ، وبعث في الميمنة والميسرة ، ودعا بدرع رسول الله ( ( ٦ ) ) ) .
٧ . قال ابن حجر ( ١٣ / ٤٨ ) : ( أخرج ابن أبي شيبة بسند جيد ( المصنف : ٨ / ٧١٩ ) قال :
انتهى عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي إلى عائشة يوم الجمل وهي في الهودج فقال : يا أم المؤمنين أتعلمين أني أتيتك عندما قتل عثمان فقلت : ما تأمريني ؟ فقلتِ : إلزم علياً ؟ فسكتَتْ ! فقال : أعقروا الجمل فعقروه ، فنزلت أنا وأخوها محمد فاحتملنا هودجها فوضعناه بين يدي علي ، فأمر بها فأدخلت منزل عبد الله بن بديل ، قال جعفر بن أبي المغيرة : وكانت عمتي عند عبد الله بن بديل ، فحدثتني عمتي أن عائشة قالت لها : أدخليني قالت : فأدخلتها وأتيتها بطشت وإبريق وأجفت عليها الباب ، قالت : فاطلعت عليها من خلل الباب وهي تعالج شيئاً في رأسها ، ما أدري شجة
أو رمية ) .
وهذا يدل على أنها نزلت أولاً في بيته بالبصرة ، ثم انتقلت إلى بيت ابن خلف .
٨ . وكان ابن بديل قائداً في جيش علي ( ٧ ) فكتب اليه : ( وإياك ومواقعة أحد من خيل العدو حتى أتقدم عليك ، وأذكِ العيون نحوهم ، وليكن مع عيونك من السلاح ما يباشرون به القتال ، ولتكن عيونك الشجعان من جندك ، فإن الجبان لا يأتيك بصحة الأمر ، وانته إلى أمري ومن قبلك بإذن الله . والسلام ) .
وهذا يدل على شجاعته وإقدامه ، فكتب له ( ٧ ) بالأناة والتثبت .
٩ . عبد الله بن بديل معرقٌ في الوفاء للنبي ( ( ٨ ) ) لأن خزاعة بزعامة أبيه ورقاء حلفاء عبد المطلب في حلف المطيبين ، مقابل حلف بني عبد الدار المسمى : لعقة الدم ! وكانت خزاعة تسمى عيبة النصح لرسول الله ( ( ٦ ) ) .
قال اليعقوبي ( ١ / ٢٤٨ ) : ( ولما رأت قريش أن عبد المطلب قد حاز الفخر ، طلبت أن يحالف بعضها بعضاً ليعزُّوا ، وكان أول من طلب ذلك بنو عبد الدار لما رأت حال