سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣١
تكبيرة ، بخمس مائة وثلاث وعشرين قتيلاً من أصحاب السعير ! وقيل : إنه في تلك الليلة فتق نَيْفَقَ درعه لثقل ما كان يسيل من الدم على ذراعه ! وقيل : إن قتلاه عرفوا في النهار ، فإن ضرباته كانت على وتيرة واحدة ، إن ضرب طولاً قد ! أو عرضاً قطّ ! وكانت كأنها مكواة بالنار ) !
وقال نصر / ٣٨٧ : ( قال عبد الرحمن بن خالد بن الوليد : أما والله لقد رأيتنا يوماً من الأيام وقد غشيَنا ثعبانٌ مثل الطود الأرعن ، قد أثار قسطلاً حال بيننا وبين الأفق ، وهو على أدهم شائل ، يضربهم بسيفه ضرب غرائب الإبل ، كاشراً عن أنيابه كشر المخدر الحرِب ، فقال معاوية : والله إنه كان يجالد ويقاتل عن ترة له وعليه ، أراه يعني علياً ) .
أي رأينا علياً ( ٧ ) مارداً كالجبل الصلد ، يقاتل كالذي له ثأر ، وعليه ثأر !
وقال ابن المحلى في الحدائق الوردية ( ١ / ٧٣ ) : ( روينا بالإسناد عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : ما رأيت رئيساً كأمير المؤمنين علي ( ٧ ) ، ولقد رأيته يوم صفين وعلى رأسه عمامة بيضاء ، وكأن عينيه سراجا سليط ، وهو يحمش أصحابه إلى أن انتهى إلي وأنا في كثف من المسلمين فقال : معشر المسلمين : إستشعروا الخشية ، وتجلببوا السكينة ، وأخملوا اللوم ، وأخفوا الجبن ، وأقلقوا السيوف في الغمد قبل السلة ، والحظوا الشزر ، واطعنوا النثر ، ونافحوا بالظبا ، وصلوا السيوف بالخطا ، وامشوا إلى الموت سجحاً ، وعليكم بالرواق المطنب فاضربوا ثبجه فإن الشيطان راكد في كِسْره ، نافج حضنيه مفترش ذراعيه ، قد قدم للوثبة يداً وأخر للنكوص رجلاً ) .
٢ . دعوته طوال أيام صفين معاوية للمبارزة
تواترت الرواية بأنه ( ٧ ) كرر دعوته لمعاوية لمبارزته ، قال نصر / ٢٧٥ : ( قام علي ( ٧ ) بين الصفين ونادى : يا معاوية يكررها ! فقال معاوية : سلوه ما شأنه ؟ قال : أحب أن يظهر لي فأكلمه كلمة واحده . فبرز معاوية ومعه عمرو بن العاص ، فلما قارباه لم يلتفت إلى عمرو وقال لمعاوية : ويحك ! علامَ يقتتل الناس بيني وبينك ويضرب بعضهم بعضاً ؟ أبرز إليَّ فأينا قتل صاحبه فالأمر له !