سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٣
إن آذربيجان التي مزقتها * ليست لجدك فاشنها ببلاد
كانت بلاد خليفة ولاكها * وقضاء ربك رائح أو غاد
فدع البلاد فليس فيها مطمع * ضربت عليك الأرض بالأسداد
فادفع بمالك دون نفسك إننا * فادوك بالأموال والأولاد
أنت الذي تثنى الخناصر دونه * وبكبش كندة يستهل الوادي
ومعصب بالتاج مفرق رأسه * ملك لعمرك راسخ الأوتاد
وأطع زيادا إنه لك ناصح * لا شك في قول النصيح زياد
وانظر علياً إنه لك جنة * ترشد ويهدك للسعادة هاد
ومما كُتب إلى الأشعث :
أبلغ الأشعث المعصب بالتاج * غلاماً حتى علاه القتير
يا ابن آل المرار من قبل الأم * وقيس أبوه غيث مطير
قد يصيب الضعيف ما أمر * الله ويخطئ المدرب النحرير
قد أتى قبلك الرسول جريراً * فتلقاه بالسرور جرير
وله الفضل في الجهاد وفي * الهجرة والدين كل ذاك كثير
إن يكن حظك الذي أنت فيه * فحقير من الحظوظ صغير
يا ابن ذي التاج والمبجل من * كندة ، ترضى بأن يقال أمير
أذربيجان حسرة فذرنها * وابغين الذي إليه تصير
واقبل اليوم ما يقول علي * ليس فيما يقوله تخيير
واقبل البيعة التي ليس للناس * سواها من أمرهم قطمير
عمرك اليوم قد تركت عليا * هل له في الذي كرهت نظير
ومما قيل على لسان الأشعث :
أتانا الرسول رسول عليٍّ * فسر بمقدمه المسلمونا
رسول الوصي وصي النبي * له الفضل والسبق في المؤمنينا
بما نصح الله والمصطفى * رسول الإله النبي الأمينا
يجاهد في الله لا ينثني * جميع الطغاة مع الجاحدينا