سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٨٢
إن الله أمرني بحب أربعة رجال من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم وأن الجنة تشتاق إليهم . فقيل : من هم يا رسول الله ؟ فقال : علي بن أبي طالب . ثم سكت . فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال : علي ، ثم سكت . فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال : علي وثلاثة معه هو إمامهم ودليلهم وهاديهم ، لا ينثنون ولايضلون ولا يرجعون ، ولايطول عليهم الأمد فتقسو قلوبهم : سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ) .
ورواه المفيد في أماليه / ١٢٤ ، عن أحمد بن حنبيل ، وفيه : قلنا من هم يا رسول الله ؟ وليس منا أحد إلا ويحب أن يكون منهم !
ورواه ابن حاتم في الدر النظيم / ٢٨٩ ، عن المناقب لابن مردويه ، عن أنس قال : ( قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي فهبتُ أن أسأله من هم . فأتيت أبا بكر فقلت له : إن النبي قال : إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أمتي فسله من هم ؟ فقال : أخاف ألا أكون منهم فيعيرني به بنو تيم . فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك . فقال : أخاف ألا أكون منهم فيعيرني به بنو عدي . فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك . فقال : أخاف ألا أكون منهم فيعيرني به بنو أمية . فأتيت علياً ( ٧ ) وهو في ناضح له فقلت له : إن النبي قال إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي فسله من هم ؟ فقال : والله لأسألنه فإن كنت منهم فأحمد الله عز وجل ، وإن لم أكن منهم لأسألن الله أن يجعلني منهم وأودهم . فجاء وجئت معه إلى النبي ( ( ٦ ) ) فقال : بأبي وأمي يا رسول الله أعلمني أنس أنك قلت إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي فمن هم ؟ فأومأ إليه بيده فقال : أنت والله أولهم ، أنت والله أولهم ثلاثاً . فقال له : بأبي وأمي فمن الثلاثة ؟ فقال : المقداد وسلمان وأبو ذر ) .
وقال ابن حجر في الإصابة ( ٦ / ١٦١ ) : ( أخرجه الترمذي وابن ماجة وسنده حسن ) . وكذلك صححه الترمذي ، والحاكم ( ٣ / ١٣٠ ) وقال : ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ) . ورواه البخاري في كناه / ٣١ ، ولم يعلق عليه ، وكذا رواه ابن كثير عن الترمذي ( النهاية : ٧ / ٣٤٥ ) ولم يعلق عليه .
لكنه لم يعجب الذهبي فقال ( تاريخ الإسلام : ٣ / ٤١٩ ) : إسناده ضعيف . وتبعه الألباني في ضعيف الترمذي / ٥٠٠ ، وضعيف ابن ماجة / ١٤٩ ، وضعيف الجامع الصغير / ١٥٦٦ ، فقال :