سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٦٥
٨ . وقال ابن حجر في فتح الباري ( ١١ / ١٠٤ ) : ( وقتل بين الفريقين تلك الليلة عدة آلاف وأصبحوا وقد أشرف عليٌّ وأصحابه على النصر ، فرفع معاوية وأصحابه المصاحف ، فكان ما كان من الاتفاق على التحكيم ) .
٩ . وقال ابن كثير في النهاية ( ٧ / ٣٠١ ) : ( وتوجه النصرلأهل العراق على أهل الشام ، وذلك أن الأشتر النخعي صارت إليه إمرة الميمنة ، فجعل بمن فيها على أهل الشام وتبعه عليٌّ فتنقضت غالب صفوفهم وكادوا ينهزمون ، فعند ذلك رفع أهل الشام المصاحف فوق الرماح وقالوا : هذا بيننا وبينكم قد فنيَ الناس فمن للثغور ؟ ومن لجهاد المشركين والكفار ) .
١٠ . وقال الآلوسي صاحب التفسير في كتابه : الأجوبة العراقية / ٣٨ : ( وجرى ما تشيب منه الرؤوس ويستهون له حرب البسوس ، وليلة الهريرأمرها شهير ، وآل الأمر إلى التحكيم ، وحدث من ذلك ما أوجب ترك القتال مع معاوية والاشتغال بأمر الخوارج ، وذلك تقدير العزيز العليم .
وأهل السنة إلا من شذ يقولون إن علياً كرم الله تعالى وجهه في كل ذلك على الحق لم يفترق عنه قيد شبر ، وإن مقاتليه في الوقعتين مخطئون باغون وليسوا كافرين خلافاً للشيعة ، ولا فاسقين خلافاً للعَمْرين أصحاب عمرو بن عبيد من المعتزلة ، ولمن شذ من أهل السنة ، ولا أن أحد الفريقين من علي كرم الله وجهه ومقاتليه لابعينه فاسق ، خلافاً للواصلية ، أصحاب واصل بن عطاء المعتزلي . أما أن الحق مع علي كرم الله وجهه فغني عن البيان . وأما كون المقاتل باغياً فلأن الخروج على الإمام الحق بغي ، وقد صح أنه ٦ قال : ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، وقد قتله عسكر معاوية . وقوله حين أخبر بذلك : قتله من أخرجه ، مما لا يلتفت إليه ، وإلا لصح أن يقال إن رسول الله قاتل حمزة وأضرابه ممن قتل معه ، عليه الصلاة والسلام ) .
١١ . وقال الدينوري في الأخبار الطوال / ١٨٦ : ( وأقبل عدي بن حاتم يطلب علياً في موضعه الذي خلفه فيه فلم يجده ، فسأل عنه فدُل عليه ، فأقبل إليه فقال :