سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٢٠
يتلوالقرآن ، يبكي على نفسه ، ذو طمرين لا يؤبه له ، متزر بإزار صوف ورداء صوف ، مجهول في أهل الأرض معروف في أهل السماء ، لو أقسم على الله لأبر قسمه . ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء ، ألا وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد أدخلوا الجنة ، ويقال لأويس قف فاشفع ، فيشفع لله عز وجل في مثل عدد ربيعة ومضر )
وفي طرائف المقال ( ٢ / ٥٩٧ ) : ( كان راعياً للإبل يأخذ الأجرة على الرعي ) .
وفي مستدرك الحاكم ( ٣ / ٤٠٥ ) قال أويس القرني : ( كن في أمر الله كأنك قتلت الناس كلهم ) . أي جاداً خائفاً من الله تعالى ، لتكون في تصرفاتك دقيقاً حذراً ، وتشعر بالمسؤولية أمام الله تعالى شعوراً عميقاً .
وفي مستدرك الحاكم ( ٢ / ٣٦٥ ) : ( قال أويس : اللهم ارزقني شهادة تسبق كسرتها أذاها ، وأمنها فزعها ، تؤوب الحياة والرزق . ثم سكت . فلم نلبث إلا يسيراً حتى ضرب على الناس بعث أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) فخرج صاحب القطيفة أويس فيه ، وخرجنا معه فيه ، وكنا نسير معه وننزل معه حتى نزلنا بحضرة العدو . فنادى علي : يا خيل الله اركبي وأبشري ، قال فصف الثلثين لهم ، فانتضى صاحب القطيفة أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه ، ثم جعل يقول : يا أيها الناس : تِمُّوا تموا ، ليتمن وجوه ثم لا تنصرف حتى ترى الجنة . يا أيها الناس تموا تموا ، جعل يقول ذلك ويمشي وهو يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده فبرد مكانه ، كأنما مات منذ دهر . قال حماد في حديثه فواريناه في التراب ) .
وأصح منها رواية المناقب ( ٣ / ٣٥٩ ) : ( أتى أويس القرني متقلداً بسيفين ويقال كان معه مرماة ومخلاة من الحصى ، فسلم على أمير المؤمنين ( ٧ ) وودعه ، وبرز مع رجالة ربيعة ، فقتل من يومه ، فصلى عليه أمير المؤمنين ( ٧ ) دفنه ) .
٧ . وتنسب اليه عشيرة الأويسات أو اللويسات السورية ، ففي معجم قبائل العرب ( ٣ / ١٠١٩ ) : ( اللويسات : من عشائر سهل الغاب بجسر الشغور ، أحد أقضية محافظة حلب . ينتسبون إلى أويس القرني ، وقد قطنوا الغاب في القرن الحادي عشر ، وقريتهم الحويجة ، ويعدون ٣٢ بيتاً ) .