سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨٧
الصخرة بسهولة ، وأسلم الراهب على يد الإمام ( ٧ ) وذهب معه واستشهد في صفين . وقوله عن جده : وكان من حواريي عيسى ( ٧ ) ، يقصد أنه هو من ذرية شمعون الصفا ، وصي عيسى ( ( ٦ ) ) . . الخ .
مشهد علي ( ٧ ) في صندوديا
تقدم قول ابن الأعثم : ( ثم سار من منزله ذلك حتى نزل بمدينة هيت ، ورحل منها حتى نزل بموضع يقال له الأقطار [ الأنطار ] فبنى هنالك مسجداً ، والمسجد ثابت إلى يومنا هذا ) . ولم أجد معنى مناسباً هنا للأقطار أو الأنطار ، ولا عرفت السبب في بناء أمير المؤمنين ( ٧ ) مسجداً في ذلك المكان .
وقوله ما زال موجوداً إلى عصره وقد توفي سنة ٣١٤ ، يدل على تعاهد المسلمين لذلك المسجد ، مع أنه في طريق بري من العراق إلى الشام قلما يسلك . والظاهر أنه المسجد المعروف بمشهد علي ( ٧ ) بصندوديا أو صندوداء .
وعدَّ ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٤٥ ) مجموعة مساجد ومشاهد لعلي ( ٧ ) تدل على أن المسلمين اتخذوا مكان صلاته مسجداً ، وكذا المكان إلي اتخذه هو مسجداً ، قال : ( ومنازله كلها لما توجه إلى البصرة ، مساجد : النخيلة ، وزواطة ، والشرط ، ومذار ، ومطاراة ، وزكية ، وعند مشهد عزيرفوق البصرة على أربع فراسخ ، وعند قلعة البصرة ، وأيلة ، وبلجان ، والمحرزي ، وعبادان ، ودقلة ، وقرية عبد الله ، وكرخ زادو . ومن طريق العراق : في المداين ، وبغداد ، والأنبار ، وتحت الحديثة ، وعند الجب ، وصندوديا ، وعانة ، وبين الرحبة وعانة ، وفي الرحبة ، وزيلبيا ، ويلنج ، ورقة ، وصفين ) .
أقول : كان مشهد علي ( ٧ ) في صندوديا مزاراً إلى القرن السابع ، وقد زاره اثنان من خلفاء بني العباس : الخليفة المقتفي ، ثم الناصر ، زاره مع والدته .
قال أسامة بن مرشد المتوفى ٥٨٤ ، في كتابه : الاعتبار / ١٧٦ : ( حدثني الأجل شهاب الدين أبو الفتح المظفر بن أسعد بن مسعود بن نجتكين بن سبكتكين ، مولى معز الدولة بن بويه بالموصل في ثامن عشر شهر رمضان سنة خمس وستين