سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٩
قتلت ابنيه ، تعطيه سيفك ! كأنك لا تعرف أكباد بني هاشم . والله لو دفعته إليه لبدأ بك وثنى بي . فقال عبيد الله : بل والله كنت أبدأ بك ، ثم أثني به ) !
٨ . ذكرالثقفي أن علياً ( ٧ ) دعا على بسر بن أرطاة فقال : ( اللهم إن بسراً باع دينه بدنياه وانتهك محارمك ، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثرَ عنده مما عندك ! اللهم فلا تمته حتى تسلبه عقله !
اللهم العن معاوية وعمراً وبسراً ! أما يخاف هؤلاء المعاد ! فاختلط بسر بعد ذلك فكان يهذي ويدعو بالسيف ، فاتخذ له سيف من خشب ، فإذا دعا بالسيف أعطي السيف الخشب فيضرب به حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق طلبه فيدفع إليه ، فيصنع به مثل ذلك ! حتى مات ، لارحمه الله ) !
٩ . وكان أبو هريرة متحمساً لمعاوية ، فتقرب اليه بمساعدة بسر بن أرطاة على أهل المدينة ، ثم أخذ يتقرب اليه بالطعن بعلي ( ٧ ) والافتراء عليه !
قال الأعمش : ( لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثى على ركبتيه ثم ضرب صلعته مراراً وقال : يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار ! والله لقد سمعت رسول الله يقول : إن لكل نبي حرماً ، وإن حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . وأشهد بالله أن علياً أحدث فيها ! فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة ) . ( شرح النهج : ٤ / ٦٧ ) .
وكان أبو هريرة يجلس بالعشيات بباب كندة ويجلس الناس إليه ، فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه فقال : يا أبا هريرة أنشدك الله أسمعتَ رسول الله يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ فقال : اللهم نعم . فقال : أنا منك برئ ، فأشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ! فحصبه الناس بالحصباء ) ! ( مصنف ابن أبي شيبة : ٧ / ٤٩٩ ) .
ولم يحفظ أكثر الرواة والمؤلفين الأمانة في هذا الحديث ، فحذفوا كلام هذا الشاب ! كما في