سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٠٤
وعن افتخار أهل العراق بالأشتر ( رضي الله عنه ) .
٣ . معنى الطِّرِمَّاح : الطويل : ( طَرْمَحَ الرجل بناءه : إذا رفعه ) ( العين : ٣ / ٣٣٥ ) .
والمقصود به الطرماح بن عدي بن حاتم الطائي ، من أصحاب أمير المؤمنين والحسين صلوات الله عليهما ، ووصفه علماؤنا بالجلالة والنبل ، ويبدو أنه ابن عدي بن حاتم آخر . ( الفصول المهمة : ٢ / ٨١٤ ) .
٤ . اشتهر في مصادرسيرة الحسين ( ٧ ) أن الطرماح دلهم على طريق كربلاء ،
قال البلاذري ( ٣ / ١٧٢ ) : ( حتى انتهوا إلى عذيب الهجانات وكان بها هجائن النعمان ترعى هنالك ، فإذا هم بأربعة نفر قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم يجنبون فرساً لنافع بن هلال يقال له الكامل ، ومعهم دليلهم الطرماح بن عدي على فرسه . وأقبل إليهم الحر بن يزيد فقال إن هؤلاء النفر الذين من أهل الكوفة ليسوا ممن أقبل معك وأنا حابسهم أو رادهم فقال له الحسين : لأمنعنهم مما أمنع منه نفسي ، إنما هؤلاء أنصاري وأعواني وقد كنت أعطيتني أن لا تعرض لي بشئ حتى يأتيك كتاب من ابن زياد ، فقال : أجل لكن لم يأتوا معك قال : هم أصحابي وهم بمنزلة من جاء معي فإن أتممت على ما كان بيني وبينك وإلا ناجزتك ، فكف عنهم الحر .
ثم قال لهم الحسين : أخبروني خبر الناس وراءكم ؟ فقال له مجمع بن عبد الله العائذي ، وهو أحد النفر الأربعة الذين جاؤوه : أما الأشراف فقد أعظمت رشوتهم وملئت غرائرهم ليستمال ودهم وتستنزل نصائحهم ، فهم عليك إلباً واحداً ! وما كتبوا إليك إلا ليجعلوك سوقاً ومكسباً !
وأما سائر الناس فأفئدتهم تهوي إليك وسيوفهم غداً مشهورة عليك ! وكان الطرماح بن عدي دليل هؤلاء النفر فأخذ بهم على الغريين ، ثم طعن بهم في الجوف وخرج بهم على البيضة إلى عذيب الهجانات ، وكان يقول وهو يسير :
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفري * حتى تجلى بكريم النجر