سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٥
وقصت خبرها ، وما كان في عصرها من خير وشر .
قال مصنف هذا الكتاب : إن مسجد الجمجمة معروف بأرض بابل ، وقد بنيَ مسجدٌ على الموضع الذي كلمته جمجمة فيه ، وهو إلى اليوم باق معروف ، يزوره أكثر من يمر به من الحجاج وغيرهم ) .
وقال الشاعر ابن مكي ( نهج الإيمان لابن جبر / ٦٤٦ ) :
رددتَ الكف جهراً بعد قطع * كرد العين من بعد الذهاب
وجمجمة الجلندي وهي عظم * رميمٌ جاوبتك عن الخطاب
وقال القمي في منتهى الآمال ( ترجمة الميلاني : ١ / ١٨١ ) : ( عُمِّر مسجد رد الشمس وبني بناء جيداً بيد المخلصين لأهل البيت بقربه من الحلة ، بخلاف مسجد الجمجمة الذي ترك لعدم المرور عليه فهجر ومحي اسمه ، مع أن جمعاً من علمائنا كابن شهرآشوب والقطب الراوندي وابن حمزة الطوسي وغيرهم ذكروا هذا المسجد في ذكر معاجز أمير المؤمنين ( ٧ ) .
وقد ذهب شيخنا العلامة النوري طاب ثراه إلى الحلة في أواخر عمره لاستكشاف أمر هذا المسجد ، فذهب إلى قرية الجمجمة بقرب الحلة والتي فيها قبر عمران بن أمير المؤمنين ( ٧ ) فوجد ذلك المسجد بمشقة في بستان بآخر القرية من جانبها الشرقي ، ونقل كهول القرية عن كهولها أنهم أدركوا قبة ذلك المسجد ، ومن المسلمات عندهم أن كل من يأخذ من أحجار قواعد هذا المسجد لبناء بيته أو بئره ، فإنه لا بد من خرابهما ، فلذا لم يجرؤ أحد على أخذ شيء منه ، وبعدما رفعوا التراب وجدوا أساس المسجد لكن لم يتصد أحد لتعميره لحد الآن ، نرجو من المتمكنين الحريصين على ترويج الدين وتشييد مبانيه ، أن يتحركوا وتثور الحمية في عروقهم فيعمروا هذا البيت الخرب ، ويشيدوا مصلى أمير المؤمنين ( ٧ ) ، ويحيوا معجزة أمير المؤمنين ( ٧ ) كي تفتخر الشيعة
وتقر عيونها ) .
* *