سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨٩
وكان يركب ويتصيد والعسكر في خدمته وهو غير متظاهر . وكان الخليفة قد تقدم إلى أستاذ الدار أن يعمر مشهد سر من رأى ، وأن يشيده وينفذ إليه فرشاً وبسطاً وجميع ما يحتاج إليه ، وكذلك فعل بمشهد صندوديا ، وأن يعطى جميع المجاورين بهذين المشهدين ثلاثة ألاف دينار ، وأعطى مشهد موسى بن جعفر على ساكنه السلام ألف دينار لعمارته ، وخمس مائة دينار تُفرق على ساكنيه ) . هذا ، وقد عَدَّ علي بن أبي بكر الهروي المتوفى ٦١١ ، في كتابه ( الإشارات إلى معرفة الزيارات ) ثلاثاً وأربعين مسجداً ومشهداً ، منسوباً إلى علي ( ٧ )
في العراق والحجاز وسوريا : http : / / ahmad . kateban . com / entry ٢٠٦٠ . html
* *
المعجزة الخامسة : مع راهب دير نهر البليخ في قرقيسيا
١ . قال ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٩٢ ) : ( إبراهيم النخعي عن علقمة بن عباس في خبر ، أنه أتيَ براهب قرقيسيا إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) فلما رآه قال : مرحباً ببحيراء الأصغر ، أين كتاب شمعون الصفا ؟ قال : وما يدرك يا أمير المؤمنين ! قال : إن عندنا علم جميع الأشياء ، وعلم جميع تفسير المعاني ، فأخرج الكتاب وأمير المؤمنين ( ٧ ) واقف فقال : أمسك الكتاب معك ثم قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم : قضى فيما قضى وسطَّر فيما كتب ، أنه باعث في الأميين رسولاً منهم يعلمهم الكتاب والحكمة ، ويدلهم على سبيل الله ، لافظٌّ ولا غليظ ، وذكر من صفاته واختلاف أمته بعده إلى أن قال : ثم يظهر رجل من أمته بشاطئ الفرات يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقضي بالحق ، وذكر من سيرته ، ثم قال : ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره فإن نصرته عبادة والقتل معه شهادة .
فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسياً . الحمد لله الذي ذكر عبده في كتب الأبرار . فقتل الرجل في صفين . .