سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٧
وقصده بالقسطنطينية عاصمة الروم . وفي بعض الروايات أنه يفتح بلاد الروم ، فطبق الراوي كلام سلمان على القسطنطينية .
قال أهل البيت ( : ) إن الكوفة من زمن آدم ونوح ( ( ٦ ) )
فقد روينا بسند صحيح أن النبي ( ( ٦ ) ) قال : « عُرِجَ بي إلى السماء ، وإني هبطت إلى الأرض فأهبطت إلى مسجد أبي نوح ( ٧ ) وأبي إبراهيم وهو مسجد الكوفة ، فصليت فيه ركعتين » . ( كامل الزيارات / ٧٨ ) .
وفي الكافي ( ٨ / ٢٧٩ ) : « عن المفضل بن عمر ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( ٧ ) بالكوفة أيام قدم على أبي العباس ( السفاح ) فلما انتهينا إلى الكناسة قال : هاهنا صلب عمي زيد ( رحمه الله ) ثم مضى حتى انتهى إلى طاق الزياتين وهو آخر السراجين ، فنزل وقال : إنزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول ، الذي خطه آدم ( ٧ ) وأنا أكره أن أدخله راكباً . قال قلت : فمن غيَّره عن خطته ؟ قال : أما أول ذلك الطوفان في زمن نوح ( ٧ ) ، ثم غيره أصحاب كسرى ونعمان ، ثم غيَّره بعد زياد بن أبي سفيان . فقلت : وكانت الكوفة ومسجدها في زمن نوح ( ٧ ) ؟ فقال لي : نعم يا مفضل ، وكان منزل نوح وقومه في قرية على منزل من الفرات ، مما يلي غربي الكوفة . قال : وكان نوح رجلاً نجاراً فجعله الله عز وجل نبياً وانتجبه ، ونوح أول من عمل سفينة تجري على ظهر الماء . قال : ولبث نوح ( ٧ ) في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى الله عز وجل فيهزؤون به ويسخرون منه ، فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم فقال : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا . إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّاراً . فأوحى الله عز وجل إلى نوح أن اصنع سفينة وأوسعها ، وعجل عملها فعمل نوح سفينة في مسجد الكوفة بيده ، فأتى بالخشب من بُعد حتى فرغ منها .
قال المفضل : ثم انقطع حديث أبي عبد الله ( ٧ ) عند زوال الشمس فقام فصلى الظهر والعصر ، ثم انصرف من المسجد ، فالتفت عن يساره وأشار بيده إلى موضع دار الداريين ، وهو موضع دار ابن حكيم ، وذاك فرات اليوم ، فقال لي :