سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٩٩
عباس وابن الزبير وعائشة والحسن وعطاء وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد والقاسم وسالم وعكرمة ، وهو أحد قولي الشافعي . وسئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقال : إنك تخالف أباك ! فقال : عمر لم يقل الذي يقولون ، فلما أكثر عليه قال : أفكتاب الله أحق أن تتبعوا ، أم عمر ) !
يقصد قوله تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمَرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ .
وكان أبوه شديداً عليه ، فقد روى في تاريخ دمشق ( ٢٨ / ٦٠ ) : ( عن البهي قال : كان بين عبيد الله بن عمر وبين المقداد شئ ، فنال منه عبيد الله فشكاه المقداد إلى أبيه ، فنذر عمر ليقطعن لسانه ، فلما خاف ذلك من أبيه تحمل على أبيه بالرجال فقال : دعوني فأقطع لسانه فتكون سنة يعمل بها من بعدي ، لا يوجد رجل شتم رجلاً من أصحاب رسول الله إلا قطع لسانه ) !
ورواه السيوطي في جامع الأحاديث ( ٢٨ / ٨ ) وفيه عبد الله ، بدل عبيد الله .
٨ . وكان عبد الله يروي أحاديث مهمة في فضائل علي ( ٧ ) ، لكنه تخلف عن بيعته وعن الحرب معه ، ثم أعلن ندمه لأنه لم يقاتل مع علي ( ٧ ) ! ( قال : لم أجدني آسي على شئ إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي . رواه الطبراني بأسانيد وأحدها رجاله رجال الصحيح ) . ( مجمع الزوائد : ( ٧ / ٢٤٢ )
وقال ابن عبد البر في الإستيعاب ( ١ / ٧٧ ) : ( ولم يشهد أمرهم من التابعين أربعة : الربيع بن خثيم ، ومسروق بن الأجدع ، والأسود بن يزيد ، وأبوعبد الرحمن السلمي . قال أبو عمر : أما أبو عبد الرحمن السلمي فالصحيح عنه أنه كان مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه . وأما مسروق فذكر عنه إبراهيم النخعي أنه ما مات حتى تاب إلى الله تعالى من تخلفه عن علي كرم الله وجهه . وصح عن
عبد الله بن عمر ( رضي الله عنه ) ما من وجوه أنه قال : ما آسى على شئ كما آسى أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي ( رضي الله عنه ) ) .
وقال في الإستيعاب ( ٣ / ٩٥٣ ) : ( قال حين حضرته الوفاة : ما أجد في نفسي من أمر الدنيا شيئاً ، إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب ) .