سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢
الكوفة مهاجر علي ( ٧ ) ومغرس شيعته
روى في جامع أحاديث الشيعة ( ١٢ / ٤٣٧ ) وبحار الأنوار ( ٤٥ / ١٧٩ ) ومستدرك سفينة البحار ( ٩ / ١٩٧ ) حديث الحسين بن أحمد بن المغيرة ، تلميذ ابن قولويه صاحب كامل الزيارة ، وهو شيخ المفيد أيضاً ، وهو ثقة ورع ، قال عن حديثه هذا : وقد كنت استفدت هذا الحديث بمصرعن شيخي أبي القاسم علي بن محمد بن عبدوس الكوفي ( رحمه الله ) ، مما نقله عن مزاحم بن عبد الوارث البصري ، بإسناده عن قدامة بن زائدة ، عن أبيه زائدة ، عن علي بن الحسين ( ٧ ) . وقد ذاكرت شيخنا ابن قولويه بهذا الحديث بعد فراغه من تصنيف هذا الكتاب ليدخله فيه فما قُضِيَ ذلك ، وعاجلته منيته ( رضي الله عنه ) وألحقه بمواليه ( : ) ، وهذا الحديث داخل فيما أجاز لي شيخي ( رحمه الله ) ، وقد جمعت بين الروايتين بالألفاظ الزائدة والنقصان والتقديم والتأخير فيهما ، حتى صح بجميعه عمن حدثني به أولاً ثم الآن ، وذلك أني ما قرأته على شيخي ( رحمه الله ) ولا قرأه عليَّ ، غير أني أرويه عمن حدثني : عن عبد الله بن الفضل بن محمد بن هلال ، عن سعيد بن محمد ، عن محمد بن سلام الكوفي ، عن أحمد بن محمد الواسطي ، عن عيسى بن أبي شيبة القاضي ، عن نوح بن دراج ، عن قدامة بن زائدة عن أبيه زائدة : قال [ لي ] علي بن الحسين ( ٧ ) : بلغني يا زائدة أنك تزور قبر أبي عبد الله أحياناً ؟ فقلت : إن ذلك لكما بلغك فقال لي : فلماذا تفعل ذلك ، ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا ، والواجب على هذه الأمة من حقنا ؟ فقلت : والله ما أريد بذلك إلا الله ورسوله ، ولا أحفل بسخط من سخط ، ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه !
فقال : والله إن ذلك لكذلك ؟ فقلت : والله إن ذلك لكذلك ، يقولها : ثلاثاً وأقولها ثلاثاً ، فقال : أبشر ثم أبشر ثم أبشر ، فلأخبرنك بخبركان عندي في النَّخْب المخزون ، فإنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا وقتل أبي ( ٧ ) وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله ، وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة ، فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا ! فعظم ذلك في صدري ، واشتد لما أرى منهم قلقي ، فكادت نفسي تخرج ، وتبينت ذلك مني عمتي زينب الكبرى بنت علي ( ٧ ) فقالت : مالي أراك تجود