سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٩٠
ابن النجار ، فقال : . . قلت : والظاهر أنه بالمشهد المنسوب اليوم لعقيل ؛ لأن ابن زبالة وابن شبة لم يذكرا قبر عقيل بالبقيع ، وكذا الغزالي لما ذكر في الإحياء من يزار بالبقيع لم يذكره ، بل المنقول الذي ذكره ابن قدامة وغيره أن عقيلاً توفي بالشام في خلافة معاوية ، فكان سبب اشتهار ذلك المشهد به كون الدار التي هو بها له ، ويحتمل على بعد أنه نقل من الشام ودفن بذلك المحل أيضاً ، وأول من رأيته ذكر أنه بذلك المشهد ابن النجار ، فقال . . . ) .
وقال في الدرجات الرفيعة / ١٦٥ : ( توفي عقيل ( رحمه الله ) في خلافة معاوية ، قال ابن الضحاك : ولم يوقف على السنة التي مات فيها . وقال ابن أبي الحديد : توفي في خلافة معاوية في سنة خمسين وعمره ست وتسعون سنة ، وكان له من البنين ثمانية عشر ذكراً . قتل بالطف منهم مع الحسين ( ٧ ) خمسة ، وانقرض الجميع ولم يعقب منهم إلا محمد بن عقيل ، ولا عقب له من غيره ) .
وفي تهذيب التهذيب لابن حجر ( ٧ / ٢٢٧ ) : ( في تاريخ البخاري الأصغر بسند صحيح أنه مات في أول خلافة يزيد بن معاوية قبل وقعة الحرة . وقال ابن سعد : خرج عقيل مهاجراً في أول سنة ثمان فشهد مؤتة ثم رجع فعرض له مرض فلم يسمع له بخبر لا في فتح مكة ولا حنين ولا الطائف وله عقب . وفيما قال نظر فقد روى الزبير بن بكار من طريق الحسين بن علي قال : كان ممن ثبت مع النبي يوم حنين العباس وعلي وعقيل وسمي جماعة ) .
أقول : خلط ابن سعد في سيرة عقيل ووفاته ومكان قبره . والأقوى أن قبره في الشام ، لكن الباب ليس في طريق الحجاز إلى الشام ، بل في طريق تركيا إلى الشام .
لكن لامانع من زيارة قبره ( رضي الله عنه ) في البقيع وفي الشام ، في مدينة الباب ، أو في دمشق . ولعله دفن في دمشق ةلم يعرف ، لأن علاقته ساءت بمعاوية .
* *