سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٨
معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام : عباس وعقيل وكانا من الطلقاء . أما والله لو أن حمزة وجعفراً كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولوكانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما ) . ( الكافي : ٨ / ١٩٠ )
يقصد ( ٧ ) أن عقيلاً والعباس كانا ضعيفين ذليلين أي ليسا صاحبي همة عالية ، ولم يكونا راسخين في الإسلام . ومعنى قوله ( ٧ ) : ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما ، أي لو كان حاضرين عند ظلامة علي وفاطمة ( ( ٦ ) ) لنصراهما حتى الموت .
٢١ . رُزق عقيل ثمانية عشرولداً ، واستشهد منهم خمسة أو ستة مع الحسين وانحصرعقبه بابنه محمد ، وبارك الله في نسله ، ويوجد قبيلة بني عقيل منه .
قال العمري في أنساب الطالبين / ٣١٣ : ( وأما جعفر بن عبد الله بن عقيل النسابة ، فمات بحران سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة ، فمن ولده أبو الحسن محمد بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن عقيل بن عبد الله النسابة بن عقيل بن محمد الأكبر بن عبد الله الأحول بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، له بقية بحلب إلى يومنا ، وله بقية أيضاً ببيروت ومصر ) .
وقال البلاذري ( ٢ / ٦٩ ) : ( ولد عقيل مسلماً وعبد الله الأصغر وعبيد الله وأم عبد الله ومحمداً ورملة لأم ولد يقال لها : حلية ، وعبد الرحمان وحمزة وعلياً وجعفر الأصغر ، وعثمان وزينب ، وفاطمة تزوجها علي يزيد بن ركانة من بني عبد المطلب بن عبد مناف . وفاطمة وأسماء تزوجها عمر بن علي بن أبي طالب وأم هانئ لأمهات شتى . ويزيد وسعيد ، أمهما أم عمر بنت عمر الكلابية . وأباسعيد وجعفر الأكبر وعبد الله الأكبر ، أمهم أم البنين كلابية . وبعضهم يقول : أم أنيس . فقتل من بني عقيل مع الحسين ( ٧ ) جعفرالأكبر ومسلم ، وعبد الله الأكبر ، وعبد الرحمان ، ومحمد بن عقيل . ويقال : إن الذين قتلوا مع الحسين ستة ، قال الشاعر :
عين جودي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول
تسعة منهم لصلب علي * قد أبيدوا وستة لعقيل ويروى .
٢٢ . اختلفت الرواية في تاريخ وفاته ومكان قبره ( رضي الله عنه ) . فذكرت أكثر الروايات أنه توفي في طريقه إلى الشام ، ولا يعرف له قبر بالشام إلا ما ذكره القلقشندي في صبح الأعشى