سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٤
١٥ . ولما طلب المسلمون عزل الوليد بن عقبة أخ عثمان من الرضاعة عن الكوفة ، لسوء سيرته ، واحتدم النقاش في دار الخلافة ، تصدى عقيل في دار الخلافة لابن أبي معيط فقال له : ( إنك لتتكلم يا ابن أبي مُعَيْط كأنك لا تدري من أنت ، وأنت علج من أهل صفورية ! وهي قرية بين عكاء واللجون ذكر أن أباه كان يهودياً منها ) ! ( مروج الذهب : ٢ / ٣٣٤ ) .
١٦ . وكان عقيل في حصار الشعب مع النبي ( ( ٦ ) ) . قال علي ( ٧ ) : « فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا ، وهموا بنا الهموم وفعلوا بنا الأفاعيل ، ومنعونا العذب ، وأحلسونا الخوف ، واضطرونا إلى جبل وعر ، وأوقدوا لنا نار الحرب ، فعزم الله لنا على الذب عن حوزته ، والرمي من وراء حرمته ، مؤمننا يبغي بذلك الأجر ، وكافرنا يحامي عن الأصل . ومن أسلم من قريش خلوٌ مما نحن فيه ، بحلف يمنعه ، أو عشيرة تقوم دونه ، فهو من القتل بمكان آمن » . « نهج البلاغة : ٣ / ٨ » .
وقال في شرح النهج ( ١٤ / ٦٥ ) : ( وكان العباس في حصار الشعب معهم إلا أنه كان على دين قومه ، وكذلك عقيل بن أبي طالب وطالب بن أبي طالب ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وابنه الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وكان شديداً على رسول الله ( ( ٦ ) ) يبغضه ويهجوه بالأشعار ، إلا إنه كان لا يرضى بقتله ، ولا يقار قريشاً في دمه محافظة على النسب ) .
لكن بعض أكثر من ذكرهم أسلموا ولم يعلنوا إسلامهم .
١٧ . وأكره المشركون عقيلاً على الذهاب معهم إلى بدر . ففي الطبري ( ٢ / ٢٩٢ ) :
( قال النبي ( ( ٦ ) ) لأصحابه : إني قد عرفت رجالاً من بني هاشم قد خرجوا إلى بدر كرهاً ، فمن لقي منكم أحداً منهم فلا يقتله » .
وفي شرح النهج ( ١٤ / ١٩٩ ) : ( أُسِرَ من بني هاشم العباس بن عبد المطلب ، أسره أبو اليسر كعب بن عمرو ، وعقيل بن أبي طالب أسره عبيد بن أوس الظفري . ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب أسره جبار بن صخر ، وأسر حليف لبني هاشم من بني فهر ، اسمه عتبة . ومن بني المطلب بن عبد مناف السائب بن عبيد وعبيد بن عمرو بن علقمة ، رجلان أسرهما سلمة بن حريش الأشهلي ) .