سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٧٦
أخبرني عن العسكرين اللذين مررت بهما عسكري وعسكر علي . قال : في الجماعة أخبرك أو في الوحدة ؟ قال : لا بل في الجماعة . قال : مررت على عسكر علي فإذا ليل كليل النبي ( ( ٦ ) ) ونهار كنهار النبي ( ( ٦ ) ) إلا أن رسول الله ليس فيهم ومررت على عسكرك فإذا أول من استقبلني أبوالأعور وطائفة من المنافقين والمنفرين برسول الله ( ( ٦ ) )
( ليلة العقبة ) إلا أن أبا سفيان ليس فيهم ! فكف عنه حتى إذا ذهب الناس قال له : يا أبايزيد ، أيش صنعت بي ؟ قال : ألم أقل لك : في الجماعة أو في الوحدة فأبيت عليَّ ؟
قال : أما الآن فاشفني من عدوي ( يقصد عمرو العاص ) قال : ذلك عند الرحيل . فلما كان من الغد شد غرائره ورواحله ، وأقبل نحو معاوية وقد جمع معاوية حوله ، فلما انتهى إليه قال : يا معاوية من ذا عن يمينك ؟ قال : عمرو بن العاص ، قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفرفغلب عليه جزارها ! فمن الآخر ؟ قال : الضحاك بن قيس الفهري ، فتضاحك ثم قال : لقد علمت قريش أنه لم يكن أخصى لتيوسها من أبيه ! ثم قال : من هذا ؟ قال : هذا أبو موسى ، فتضاحك ثم قال : لقد علمت قريش بالمدينة أنه لم يكن بها امرأة أطيب ريحاً من قب أمه ! قال : أخبرني عن نفسي يا أبايزيد . قال : تعرف حمامة ، ثم سار ، فألقي في خلد معاوية ، قال : أم من أمهاتي لست أعرفها ! فدعا بنسابين من أهل الشام فقال : أخبراني عن أم من أمهاتي يقال لها حمامة لست أعرفها . فقالا : نسألك بالله لاتسألنا عنها اليوم . قال : أخبراني أو لأضربن أعناقكما ، لكما الأمان . قالا : فإن حمامة جدة أبي سفيان السابعة وكانت بغياً ، وكان لها بيت توفي فيه . قال جعفر بن محمد ( ٧ ) : وكان عقيل من أنسب الناس ) .
أقول : في تاريخ دمشق ( ٤١ / ٢٣ ) : ( قال ابن المرَّاقة ، كانت أمه طيبة المرق ، فقال له معاوية : أبايزيد على رسلك ، فقد علمنا مقصدك ) ! وهو يعني أنها كانت زانية ! وفي المنتظم ( ٥ / ٢٥٢ ) : ( أمه ظبية بنت وهب بن عك ، أسلمت وماتت بالمدينة . وكان خفيف الجسم ، قصيراً ، أثط . ( كوسج لا لحية له ) .
وقال في شرح النهج : ( وقال أبو بكر بن عبد الله بن جهم : ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة ، وليس له حلف في قريش ، وكان قد أسلم بمكة قديماً ثم رجع إلى بلاد قومه ،