سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٧٥
الدنيا شيئاً إلا هذه الحصباء ! قال : يا أبايزيد يخرج عطائي فأعطيكاه ، فارتحل عن علي ( ٧ ) إلى معاوية فلما سمع به معاوية نصب كراسيه وأجلس جلساءه فورد عليه ، فأمر له بمائة ألف درهم فقبضها ، فقال له معاوية : أخبرني عن العسكرين ، قال : مررت بعسكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) فإذا ليل كليل النبي ( ( ٦ ) ) ونهار كنهار النبي إلا أن رسول الله ( ( ٦ ) ) ليس في القوم ، ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نَفَّرَ برسول الله ( ( ٦ ) ) ليلة العقبة ! ثم قال : من هذا الذي عن يمينك يا معاوية ؟ قال : هذا عمرو بن العاص ، قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزارها !
فمن الآخر ؟ قال : الضحاك بن قيس الفهري ، قال : أما والله لقد كان أبوه جيد الأخذ لعسب التيس ! فمن هذا الآخر ؟ قال : أبو موسى الأشعري ، قال : هذا ابن المراقة [ السراقة ] ! فلما رأى معاوية أنه قد أغضب جلساءه ، قال : يا أبايزيد ما تقول فيَّ ؟ قال : دع عنك ، قال : لتقولن ، قال : أتعرف حمامة ؟ قال : ومن حمامة ؟ قال : أخبرتك ! ومضى عقيل ، فأرسل معاوية إلى النسابة ، قال : فدعاه فقال : أخبرني من حمامة ، قال : أعطني الأمان على نفسي وأهلي ، فأعطاه ، قال : حمامة جدتك وكانت بغيَّةً في الجاهلية ، لها راية تؤتى . قال الشيخ : قال أبو بكر بن زبين : هي أم أم أبي سفيان ) !
ورواه الطوسي في أماليه / ٧٢٣ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) ، وفيه أن علياً ( ٧ ) قال لعقيل : ( أكتب لك إلى ينبع . قال : ليس غيرهذا ؟ قال : لا . فبينما هو كذلك إذ أقبل الحسين ( ٧ ) فقال : إشتر لعمك ثوبين فاشترى له قال : يا ابن أخي ما هذا ؟ قال : هذه كسوة أمير المؤمنين . . قال عقيل : يا أمير المؤمنين ، إئذن لي إلى معاوية . قال : في حل محلل ، فانطلق نحوه ، وبلغ ذلك معاوية فقال : إركبوا أفره دوابكم ، والبسوا من أحسن ثيابكم ، فإن عقيلاً قد أقبل نحوكم ، وأبرز معاوية سريره ، فلما انتهى إليه عقيل قال معاوية : مرحباً بك يا أبايزيد ما نزع بك ؟ قال : طلب الدنيا من مظانها . قال : وفقت وأصبت ، قد أمرنا لك بمائة ألف فأعطاه المائة ألف . ثم قال :