سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٧٠
الفصل السبعون: عدل علي ( ٧ ) كشف ظلم الآخرين !
كان ( ٧ ) يقسم بيت المال بالسوية
روى أبو نعيم في الحلية ( ١ / ٨٢ ) : ( جاءه ابن النباج فقال : يا أمير المؤمنين امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء ، فقال : الله أكبر ، فقام متوكئاً على ابن النباج حتى قام على بيت مال المسلمين فقال :
هذا جناي وخياره فيه وكل جان يده إلى فيه
يا ابن النباج : علي بأشباع الكوفة ، قال : فنودي في الناس ، فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين وهو يقول : يا صفراء ويا بيضاء غري غيري ، ها وها . حتى ما بقي منه دينار ولا درهم ، ثم أمره بنضحه وصلي فيه ركعتين . .
كان يكنس بيت المال ويصلي فيه ، يتخذه مسجداً رجاء أن يشهد له يوم القيامة . خطب الناس فقال : والله الذي لا إله إلا هو ، ما رزئت من فيئكم إلا هذه ، وأخرج قارورة من كم قميصه فقال : أهداها إلي مولاي دهقان .
وفي فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل / ٥٣٥ : ( عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، أن علياً قسم ما في بيت المال على سبعة أسباع ، ثم وجد رغيفاً فكسره سبع كسر ، ثم دعا أمراء الأجناد فأقرع بينهم ) .
أقول : كانت بيوت الأموال متعددة ، وكانت قسمة كل بيت مال في منطقته . وكان عدد سكان الكوفة في عهده ( ٧ ) بتقديرنا مليوناً وكسراً .