سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٨
ويفرض لهم في العطاء فأعطوا الذي سألوه ، وكان لهم نقيب يقال له : ديلم ، فقيل لهم : حمراء ديلم . ولما جاء عهد زياد فرقهم في الشام والبصرة والكوفة . وكان لهذا القسم السادس دور ثقافي في الكوفة والبصرة . السابع : مُلملمة ، أظهرهم طي ) .
محلات الكوفة وشوارعها أو سككها
أجرى أمير المؤمنين ( ٧ ) تعديلاً على نظام الأسباع لرغبة القبائل وتناسبها ، فكانت أولاً : همدان وحمير والحمر . وثانياً : مذحج وأشعر وطي ، وثالثاً : قيس وعبس وذبيان وعبد القيس . ورابعاً : كندة وحضرموت وقضاعة ومهرة . وخامساً : الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار . وسادساً : بكر وتغلب وبقية ربيعة . وسابعاً : قريش وكنانة وأسد وتميم وضبة ورباب .
وشُقت فيها شوارع بعرض خمسين ذراعاً وتسمى السكك ، وكانت تضاء في الليل بالمشاعل ، ومنها سكة البريد وهي أهمها وتقع بين الجسر والقصر والكناسة ، وسكة العلاء ، وسكة بني محرز ، وسكة شبث ، وسكة عميرة ، وسكة دار الروميين ، قريبة من قصرالإمارة .
والكناسة تقع بين مسجد الكوفة ومسجدالسهلة ، وهي كالمربد في البصرة .
وكانت أرباع الكوفة تنقسم إلى خمسة عشر منهاجاً :
فالأول : شمال الجامع محلات : سليم وثقيف وهمذان وبجيلة وتيم اللات وتغلب .
والمنهاج الثاني : في جهة القبلة جنوباً وفيه محلات بني أسد والنخع وكندة والأزد . والثالث : شرقي الجامع ، محلات الأنصار ومزينة وتميم ومحارب وأسد وعامر . والمنهاج الرابع : غربي الجامع ، محلات بجيلة غطفان وبجيلة قيس وجديلة وجهينة وغيرها . وألزم المنصورالكوفيين بحفر خندق يحيط بها يأخذ من الفرات وله قناطر ، وكانت تجري فيه القوارب لأعمال التجارة .