سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٧
همدان بالكوفة ، وجاءت تميم وبكر وأسد فنزلوا الأطراف . وأقطع أبا عبد الله الجدلي في بجيلة فقال جرير بن عبد الله : لم نزل هذا فينا وليس منا ؟ فقال له عمر : انتقل إلى ما هو خير لك . فانتقل للبصرة وانتقلت عامة أحمس عن جرير بن عبد الله إلى الجبانة ، وقد تغيرت الخطط وصارت تعرف بقوم اشتروا بعد ذلك وبنوا .
وكان لكل قبيلة جَبَّانة تعرف بهم ، وبرؤسائهم منها : جبانة عرزم ، وجبانة كندة ، وجبانة الصائدين ، وصحراء أثير ، وصحراء بني يشكر ، وصحراء بني عامر . وكتب عمر بن الخطاب إلى سعد : أن يجعل سكك الكوفة خمسين ذراعاً بالسواء ، وجعلت السوق من القصر والمسجد إلى دار الوليد إلى القلائين إلى دور ثقيف وأشجع ، وعليها ظلال بواري إلى أيام خالد بن عبد الله القسري ، فإنه بنى الأسواق وجعل لأهل كل باعة داراً وطاقاً وجعل غلالها للجند ، وكان ينزلها عشرة آلاف مقاتل .
السُّبعة التي كانت عليها الكوفة
الأول : كنانة وحلفاؤها وجديلة ، وقد كانت هذه القبائل سناد العامل في الكوفة من زمن سعد إلى العهد الأموي ، وهم المعروفون بأهل العالية ، كان لهم العدد الأوفر ولكنه أخذ يتضاءل تدريجاً .
والقسم الثاني : قضاعة وبجيلة وغسان وخثعم وكندة وحضرموت والأزد .
الثالث : مذحج وحمير وهمدان ، ولعب هذا القسم دوره في حوادث الكوفة
وكانت له المواقف البارزة . الرابع : تميم ورباب . الخامس : بنوأسد ومحارب ونمر من بني بكر وتغلب ، وأكثرية هؤلاء من ربيعة .
والسادس : إياد وبنو عبد قيس وأهل هجر والحمر ، والأولان من هذا القسم بقية قبائل كانت تقيم هناك من السابق ، أمّا بنو عبد القيس فقد هبطوا من البحرين تحت زعامة زهرة بن حوية ، وقد كان الحمر حلفاء زهرة وينزلون معه ، وهؤلاء الحمر عدتهم أربعة آلاف جندي فارسي يسمون جند شاهنشاه ، كما ذكر البلاذري : استأموا يوم القادسية على أن ينزلوا حيث أحبوا ويخالفوا من أحبوا ،