سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٠
وروى العلامة في الخلاصة / ١٩١ ، وأفتى بصحته : ( عبد الله بن يحيى الحضرمي ، قال له علي ( ٧ ) يوم الجمل : أبشر يا ابن يحيى فإنك وأباك من شرطة الخميس حقاً ، لقد أخبرني رسول الله ( ( ٦ ) ) باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس ، والله سماكم في السماء شرطة الخميس على لسان نبيه ( ( ٨ ) ) ) .
٢ . كان أن اسم الشُّرْطة قبلهم ، ففي الحديث النبوي : لا تكن شرطياً ولا عريفاً . وقال علي ( ٧ ) ( نهج البلاغة : ٤ / ٢٤ ) : ( يا نوف إن داود ( ٧ ) قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال : إنها ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا أن يكون عشاراً أو عريفاً أو شرطياً أو صاحب عرطبة ، وهي الطنبور ) .
والشرطة : اسم مأخوذ برأي الخليل ( ٦ / ٢٣٥ ) من النخبة ، وهو أعلم اللغويين قال : ( سموا شرطاً ، لأن شرطة كل شئ خياره ، وهم نخبة السلطان من جنده ) .
وهو أصح من رأي الجوهري ( ٣ / ١١٣٦ ) : ( سمي الشرَط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها ، الواحد شرْطَة وشَرْطي ) .
وقال الكشي ( ١ / ٢٤ ) : ( ذكر أن شرطة الخميس كانوا ستة آلاف رجل ) .
وكان ( ٧ ) يدعوهم فيقول : ( يا قنبر ، أدع لي شرطة الخميس ) . ( الكافي : ٧ / ٣٧١ ) .
٣ . وكان من مهام شرطة الخميس حراسة أمير المؤمنين ( ٧ ) ففي المناقب ( ٢ / ٨٤ ) : ( عن عبد الله بن الحسن أن أمير المؤمنين ( ٧ ) كان في مسجد الكوفة يوماً فلما جنه الليل أقبل رجل من باب الفيل عليه ثياب بيض فجاء الحرس وشرطة الخميس ، فقال لهم أمير المؤمنين : ما تريدون ؟ فقالوا : رأينا هذا الرجل أقبل الينا فخشينا أن يغتالك ، فقال : كلا ، انصرفوا رحمكم الله ، أتحفظوني من أهل الأرض ، فمن يحفظني من أهل السماء ! ومكث الرجل عنده ملياً يسأله فقال : يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء وزينة وكمالاً ، ولم تلبسك . ولقد افتقرت إليك أمة محمد وما افتقرت إليها ، ولقد تقدمك قوم وجلسوا مجلسك فعذابهم على الله ، وإنك لزاهد في الدنيا وعظيم في السماوات والأرض ، وإن لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقر بها عيون شيعتك ، وإنك لسيد الأوصياء ، وأخوك سيد الأنبياء ، ثم ذكر الأئمة الاثني عشر ( : ) ، فانصرف .