سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٤
وتبركوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل والميزان ، وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاتَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ . فيطوف ( ٧ )
في جميع أسواق الكوفة ، ثم يرجع فيقعد للناس ) .
وفي أمالي المفيد / ١٩٨ : ( وكان إذا نظروا إليه قد أقبل إليهم وقال : يا معشر الناس أمسكوا أيديهم ، وأصغوا إليه بآذانهم ، ورمقوه بأعينهم حتى يفرغ ( ٧ ) من كلامه ، فإذا فرغ قالوا : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين ) .
وفي الجواهر ( ٣٦ / ٣٤٣ ) : ( مرَّ أمير المؤمنين ( ٧ ) بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة : نهاهم عن بيع الدم ، والغدد ، وآذان الفؤاد ، والطحال والنخاع والخصي والقضيب ، فقال له بعض القصابين : يا أمير المؤمنين ما الطحال والكبد إلاسواء ، فقال ( ٧ ) : كذبت يا لكع ، آتني بتورين من ماء أنبئك بخلاف ما بينهما ، فأتى بكبد وطحال وتورين من ماء ، فقال : شقوا الكبد من وسطه والطحال من وسطه ، ثم أمر فمُرِسَتَا جميعاً في الماء فابيضت الكبد ، ولم ينقص منها شئ ولم يبيض الطحال ، وخرج ما فيه وصار دماً كله . . فقال له : هذا خلاف ما بينهما ، هذا لحم وهذا دم ) !
وفي الكافي ( ٥ / ١٥١ ) : ( مرَّ أمير المؤمنين ( ٧ ) على جارية قد اشترت لحماً من قصاب وهي تقول : زدني . فقال له : زدها فإنه أعظم للبركة . قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : من اتجر بغيرعلم ارتطم في الربا ثم ارتطم . قال : وكان أمير المؤمنين ( ٧ ) يقول : لايقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع ) .
وقال ابن كثير في النهاية ( ٨ / ٥ ) : ( ثم أتى أصحاب التمر فإذا خادم تبكي فقال : ما يبكيك ؟ فقالت : باعني هذا الرجل تمراً بدرهم ، فرده مولاي فأبى أن يقبله ، فقال له علي : خذ تمرك وأعطها درهماً فإنها ليس لها أمر ، فدفعه ، فقلت : أتدري من هذا ؟ فقال : لا . فقلت : هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين فصبت تمره وأعطاها درهماً . ثم قال الرجل : أحب أن ترضى عني يا أمير المؤمنين ، قال : ما أرضاني عنك إذا أوفيت الناس حقوقهم .