سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٣٩
فحشرأبوموسى نفسه معهم وسمى نفسه مهاجراً ! قال : « [ كنا ] في ثلاثة وخمسين رجلاً من قومي فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً فوافقنا النبي ( ٦ ) حين افتتح خيبر » . ( صحيح بخاري : ٥ / ٧٩ ، وكررها بتفاوت في : ٤ / ٥٥ ، و ٢٢٦ ) .
٢ . وأبو موسى مغضوب عند أهل البيت ( : ) ، وقد وصفوه بأنه : « سامري هذه الأمة » ! ( الخصال / ٤٥٧ ) . قال الله تعالى في السامري : قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ . قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي . قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا . إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً .
وقد ورد عن الأئمة ( : ) أن أبا موسى الأشعري سامري هذه الأمة ، كالذي رواه الصدوق في الخصال / ٤٥٨ ، عن أبي ذر من حديث : ( والسامري وهو أبو موسى عبد الله بن قيس ، لأنه قال كما قال سامري قوم موسى : لا مساس ، أي لا قتال . والأبتر ، وهو عمرو بن العاص ) .
وورد في ذمه أحاديث كالذي رواه الطوسي في أماليه / ٧٢٥ ، والثقفي في الغارات ( ٢ / ٩٢٧ ) وابن أبي الحديد في شرح النهج ( ٢ / ١٢٦ ) أن عقيل بن أبي طالب سأل معاوية : ( من هذا عن يمينك يا معاوية ؟ قال : هذا عمرو بن العاص ، قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر ، فغلب عليه جزار قريش ! فمن هذا الآخر ؟ قال أبو موسى الأشعري ، قال : هذا ابن السراقة ) !
فقد كانت أم أبي موسى الأشعري تتردد إلى مكة ، وكانت سيئة الذكر !
٣ . وشهد عمار بأن أبا موسى كان أحد الذين أرادوا اغتيال النبي ( ( ٦ ) ) !
ففي تاريخ دمشق ( ٣٢ / ٩٣ ) : « عن أبي نجاء حكيم قال : كنت جالساً مع عمار فجاء أبو موسى فقال : ما لي ولك ألست أخاك ؟ قال : ما أدري إلا أني سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يلعنك ليلة الجبل ! قال : إنه قد استغفر لي ! قال عمار : قد شهدت