سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٨١
وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ، ورددت سبايا فارس وسائر الأمم إلى كتاب الله وسنة نبيه ( ( ٨ ) ) . إذاً لتفرقوا عني !
والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي : يا أهل الاسلام غيرت سنة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعاً ! ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري !
ما لقيت من هذه الأمة من الفرقة وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار ! وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عز وجل : إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، فنحن والله عنى بذي القربى ، قرننا الله بنفسه وبرسوله ( ( ٨ ) ) ، فقال تعالى : فَللَّهِ وَللَّرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، فينا خاصة ، كَىْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ ، في ظلم آل محمد ، إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ . لمن ظلمهم . رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ، ووصى به نبيه ( ( ٨ ) ) ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله ( ( ٨ ) ) وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله ، وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ، ومنعونا فرضاً فرضه الله لنا ! ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا ( ( ٨ ) ) ! والله المستعان على من ظلمنا ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) .
إن الله أمرني بحب أربعة رجال من أصحابي
قال سليم بن قيس في كتابه / ٤٦١ : ( خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ونحن قعود في المسجد ، بعد رجوعه من صفين وقبل يوم النهروان ، فقعد علي ( ٧ ) واحتوشناه ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أصحابك . قال : سل . فذكر قصة طويلة فقال : إني سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول في كلام طويل له :