سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٤
أبي سفيان زوجة النبي ( ( ٦ ) ) هي أم المؤمنين ؟ قال : بلى . قال : فأنا ابنها وأنت أخوها فأنت خالي . فقال معاوية : ما له لله أبوه ، ما كان في هؤلاء الأسرى أحد يفظن لها غيره . وقال : خلوا سبيله ) !
أقول : لقفها معاوية ونشرها فجعل لقبه : خال المؤمنين ، لكن محمد بن أبي بكر ( رضي الله عنه ) ليس خالهم ! ويلزم أن يكون إخوة صفية اليهود أخوال المؤمنين !
رجع الإمام ( ٧ ) إلى الكوفة من طريق آخر
قال نصر / ٥٣٢ : ( لما صدر علي من صفين أنشأ يقول :
وكم قد تركنا في دمشق وأرضها * من أشمط موتور وشمطاء ثاكل
وغانية صاد الرماح حليلها * فأضحت تعد اليوم إحدى الأرامل
تبكي على بعل لها راح غادياً * فليس إلى يوم الحساب بقافل
وإنا أناس ما تصيب رماحنا * إذا ما طعنا القوم غير المقاتل
أقول : لعله ( ٧ ) سمع من أحد ضعفاً فأراد أن يرفع من معنوياتهم ، ويقول إنا لم نندم على قتالنا لأهل الشام ولم نقصر فيه .
وقد يكون تمثل بهذه الأبيات لما دخل الكوفة فسمع نواح نسائها ، فهو يقول لهم : كما أن عندنا نساء ثواكل ففي أهل الشام أيضاً ، وهذه ضريبة الحرب والجهاد ، الذي كتبه الله علينا وهو كرهٌ لنا .
قال نصر / ٥٢٨ ، والطبري ( ٤ / ٤٣ ) : ( لما أقبل عليٌّ ( ٧ ) من صفين أقبلنا معه فأخذ طريقاً غير طريقنا الذي أقبلنا فيه ، فقال علي : آئبون عائدون ، لربنا حامدون . اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في المال والأهل . ثم أخذ بنا طريق البرعلى شاطئ الفرات حتى انتهينا إلى هيت وأخذنا على صندودا ، فخرج الأنماريون بنو سعيد بن حزيم واستقبلوا علياً ، فعرضوا عليه النزل فلم يقبل ، فبات بها ، ثم غدا .
وأقبلنا معه حتى جزنا النخيلة ورأينا بيوت الكوفة ، فإذا نحن بشيخ جالس في ظل بيت على وجهه أثر المرض ، فأقبل إليه على ونحن معه حتى سلم عليه وسلمنا عليه قال : فرد رداً حسناً ظننا أن قد عرفه ، فقال له علي : مالي أرى وجهك منكفتاً أمن