سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٣
الفصل الرابع والثمانون: رجوع أمير المؤمنين ( ٧ ) من صفين إلى الكوفة
أطلق أمير المؤمنين ( ٧ ) أسرى جيش معاوية
وطبق قاعدته بأن أسير أهل القبلة لا يقتل ولا يفادى ، وإن لم يطبقها غيره ، وأمر مالكاً بإطلاق أسيره الأصبغ بن ضرار الأزدي .
قال نصر / ٥١٨ : ( عن الشعبي قال : أسرعليٌّ أسرى يوم صفين ، فخلى سبيلهم فأتوا معاوية ، وقد كان عمرو بن العاص يقول لأسرى أسرهم معاوية : أقتلهم . فما شعروا إلا بأسراهم قد خلى سبيلهم علي فقال معاوية : يا عمرو لو أطعناك في هؤلاء الأسرى لوقعنا في قبيح من الأمر ، ألا تراه قد خلى سبيل أسرانا . فأمر بتخلية من في يديه من أسرى علي .
وكان علي إذا أخذ أسيراً من أهل الشام خلى سبيله ، إلا أن يكون قد قتل أحداً من أصحابه فيقتله به ، فإذا خلى سبيله فإن عاد الثانية قتله ولم يخل سبيله . وكان علي لا يجهز على الجرحى ، ولا على من أدبر بصفين ) .
الأسيرالذي سمى معاوية : خال المؤمنين !
قال نصر / ٥١٨ : ( حدثني أبو عبد الله يزيد الأودي أن رجلاً منهم كان يقال له عمرو بن أوس ، قاتل مع علي يوم صفين وأسره معاوية في أسرى كثيرة ، فقال له عمرو بن العاص : أقتلهم . قال عمرو بن أوس لمعاوية : إنك خالي فلا تقتلني ! فقامت إليه بنو أود فقالوا : هب لنا أخانا ، فقال : دعوه ، فلعمري لئن كان صادقاً ليستغنين عن شفاعتكم ، وإن كان كاذباً فإن شفاعتكم لمن ورائه . فقال له معاوية : من أين أنا خالك ؟ فما بيننا وبين أود من مصاهرة . فقال : فإذا أخبرتك فعرفت فهوأماني عندك ؟ قال : نعم . قال : ألست تعلم أن أم حبيبة ابنة