سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٢
وأيم الله لوددت أني قد رأيتهم فلقيت الله على نيتي وبصيرتي ، فاسترحت من مقاساتكم ومداراتكم ! ويحكم ، ما أنتم إلا كإبل جامحة ضل عنها رعاؤها ، فكلما ضمت من جانب انتشرت من جانب ) !
وفي الإحتجاج ( ١ / ٢٤٦ ) : ( كان أمير المؤمنين ( ٧ ) يخطب بالبصرة بعد دخوله بأيام فقام إليه رجل من بكر بن وائل ، يدعى عباد بن قيس ، وكان ذا عارضة ولسان شديد فقال : يا أمير المؤمنين والله ما قسمت بالسوية ، ولاعدلت بالرعية . فقال : ولمَ ويحك ؟ ! قال لأنك قسمت ما في العسكر وتركت الأموال والنساء والذرية .
فقال ( ٧ ) : أيها الناس من كانت به جراحة فليداوها بالسمن ! ( يعني أنه ( ٧ )
غيَّرَ الموضوع )
فقال عباد : جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترهات ! فقال له أمير المؤمنين ( ٧ ) : إن كنت كاذباً فلا أماتك الله حتى يدركك غلام ثقيف ! قيل : ومن غلام ثقيف ؟ فقال : رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها ! فقيل أفيموت أو يقتل ؟ فقال : يقصمه قاصم الجبارين بموت فاحش يحترق منه دبره ، لكثرة ما يجري من بطنه !
وفي نهج البلاغة ( ١ / ٢٣٠ ) : ( أما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف الذيال الميال . يأكل خضرتكم ويذيب شحمتكم . إيهٍ أباوذحة .
قال الشريف : وهذا القول يومئ به إلى الحجاج ، وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره ) . ومعنى الذيال الميال : الطويل المتبختر !
وقصة الحجاج مع الوذحة : أنه كان مأبوناً في مقعده حكة ، فكان يضع الوذحة ، أي الخنفساء لتحكه . ومعنى : يقصمه قاصم الجبارين بموت فاحش : أنه كان مصاباً بمرض في بطنه وأمعائه ، وكان يخرج منه القيح حتى هلك .
قال في شرح النهج ( ٧ / ٢٨٠ ) : ( وقد روى أبو عمر الزاهد ولم يكن من رجال الشيعة في أماليه وأحاديثه ، عن السياري ، عن أبي خزيمة الكاتب قال : ما فتشنا أحداً فيه هذا الداء إلا وجدناه ناصبياً ) .
* *