سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦٨
سليمان ( : ) ، وغيرها . فأضاف لها النبي ( ( ٦ ) ) مواريثه وسلمها إلى علي ( ٧ ) ومنها رايته التي نزل بها جبرئيل ( ٧ ) والتي إذا نشرت لا تنهزم . وأوصاه أن لا ينشرها إلا في حرب الجمل ، وأن يورثها لأولاده حتى ينشرها المهدي الموعود ( ٧ ) .
قال الإمام محمد الباقر ( ٧ ) ( الكافي : ١ / ٢٢٣ ) يصف اتباع الناس لرواة السلطة أهل الظنون : ( يمصون الثماد ( الماء القليل في الرمل ) ويدعون النهر العظيم ، قيل له : وما النهر العظيم ؟ قال : رسول الله ( ( ٦ ) ) والعلم الذي أعطاه الله ، إن الله عز وجل جمع لمحمد ( ( ٨ ) ) سنن النبيين من آدم وهلم جراً إلى محمد ( ( ٨ ) ) . قيل له : وما تلك السنن ؟ قال : علم النبيين بأسره ، وإن رسول الله ( ( ٦ ) ) صير ذلك كله عند أمير المؤمنين ( ٧ ) .
فقال له رجل : يا ابن رسول الله ، فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين ؟ فقال أبو جعفر ( ٧ ) : إسمعوا ما يقول ؟ إن الله يفتح مسامع من يشاء ، إني حدثته أن الله جمع لمحمد ( ( ٨ ) ) علم النبيين وأنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيين ) !
وقال الإمام الصادق ( ٧ ) : ( لا يخرج القائم ( ٧ ) حتى يكون تكملة الحلقة . قلت : وكم الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثم يهز الراية ويسير بها ، وهي راية رسول الله ( ( ٦ ) ) نزل بها جبرئيل يوم بدر . ثم قال : يا أبا محمد وما هي والله قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير ، قلت : فمن أي شئ هي ؟ قال : من ورق الجنة ، نشرها رسول الله ( ( ٦ ) ) يوم بدر ، ثم لفها ودفعها إلى علي ( ٧ ) ، فلم تزل عند علي حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين ( ٧ ) ، ففتح الله عليه ، ثم لفها .
وهي عندنا هناك ، لاينشرها أحد حتى يقوم القائم ، فإذا هو قام نشرها لم يبق أحد في المشرق والمغرب إلا لعنها ، يسير الرعب قدامها شهراً ، ووراءها شهراً ، وعن يمينها شهراً ، وعن يسارها شهراً ) .
وقال الإمام الصادق ( ٧ ) ( غيبة النعماني / ٣١٩ ) : ( لما التقى أمير المؤمنين ( ٧ ) وأهل البصرة نشر الراية راية رسول الله ( ( ٦ ) ) فزلزلت أقدامهم ، فما اصفرت الشمس حتى قالوا : آمنا يا ابن أبي طالب ! فعند ذلك قال : لاتقتلوا الأسرى ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مولياً ،