سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦٢
٢ . وقال نصر / ١٩٥ : ( فمكثوا على ذلك حتى كان ذو الحجة ، فجعل عليٌّ يأمر هذا الرجل الشريف فيخرج معه جماعة فيقاتل ، ويخرج إليه من أصحاب معاوية رجل معه آخر ، فيقتتلان في خيلها ورجلهما ثم ينصرفان ، وأخذوا يكرهون أن يتراجعوا بجميع الفيلق من العراق وأهل الشام ، مخافة الاستئصال والهلاك .
وكان علي ( ٧ ) يُخرج الأشتر مرة في خيله ، وحجر بن عدي مرة ، وشبث بن ربعي التميمي مرة ، ومرة خالد بن المعمر السدوسي ، ومرة زياد بن النضر الحارثي ، ومرة زياد بن جعفر الكندي ، ومرة سعد بن قيس الهمداني ، ومرة معقل بن قيس الرياحي ، ومرة قيس بن سعد بن عبادة . وكان أكثر القوم حروباً الأشتر .
وكان معاوية يُخرج إليهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، ومرة أباالأعور السلمي ، ومرة حبيب بن مسلمة ، ومرة ابن ذي الكلاع ، ومرة عبيد الله بن عمر بن الخطاب ، ومرة شرحبيل بن السمط ، ومرة حمزة بن مالك الهمداني . فاقتتلوا ذا الحجة ،
وربما اقتتلوا في اليوم الواحد مرتين ، أوله وآخره ) .
١٠ . كان أمير المؤمنين ( ٧ ) يتدخل إذا خشي إبادة طرف
قال نصر / ٤٧٧ : ( عن جابر بن عميرالأنصاري : والله لكأني أسمع علياً يوم الهريرحين سار أهل الشام وذلك بعدما طحنت رحى مذحج فيما بينها وبين عك ولخم وجذام والأشعريين بأمرعظيم تشيب منه النواصي من حين استقلت الشمس حتى قام قائم الظهيرة . ثم إن علياً قال : حتى متى نخلي بين هذين الحيَّين وقد فنيا ، وأنتم وقوف تنظرون إليهم ، أما تخافون مقتَ الله ! ثم انفتل إلى القبلة ورفع يديه إلى الله ثمّ نادى : يا الله يا رحمن يا رحيم . يا واحد يا أحد يا صمد ، يا الله يا إله محمد ، اللهم إليك نُقلت الأقدام ، وأفضت القلوب ، ورُفعت الأيدي ، وامتدت الأعناق ، وشخصت الأبصار ، وطُلبت الحوائج . اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا ( ( ٨ ) ) وكثرة عدونا وتشتت أهوائنا : رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ . سيروا على بركة الله ثمّ نادى : لا إله إلاّ الله والله أكبركلمة التقوى ) .