سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦١
حتى نزل جبرئيل فقال : قل لهم يا موسى : إرفعوا القتل ، فقد تاب الله عليكم ، فقتل عشرة آلاف ) !
وفي التفسير الأمثل ( ١ / ٢٢٨ ) : ( إن بني إسرائيل كانوا على مر التاريخ قوماً متعنتين لجوجين ، ولابد إذن من عقاب صارم يبقى رادعاً للأجيال التالية عن السقوط في هاوية الشرك . ولعل في عبارة قوله تعالى : ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إشارة إلى هذا المعنى ) .
٧ . جعل علي ( ٧ ) كل قبيلة مقابل أقاربهم ليقلل الخسائر
جعل علي ( ٧ ) كل قبيلة مقابل أقاربهم في الشام ، لأن عاطفة الرحم تمنعهم من الاستئصال . قال نصر / ٢٢٩ : « وأمر كل قبيلة من أهل العراق أن تكفيه أختها من أهل الشام ، إلا قبيلة ليس منهم بالشام أحد ، مثل بجيلة لم يكن بالشام منهم إلا عدد يسير ، فصرفهم إلى لخم » . أي جعلهم مقابلهم .
٨ . كانت المعركة تنتهي قرب الغروب
وكانت طريقة الحرب : أن يعبؤوا الجيش بعد صلاة الفجر ويتقدموا إلى مواجهة بعضهم ، فربما تقدم فارس يطلب المبارزة فيبرز إليه فارس من الطرف الآخر ، فيقف الناس يتفرجون عليهما ، وربما حملت مجموعة على من يقابلها ، وربما كانت الحرب زحفاً من الجيش جله أو كله . لكن القتال كان ينتهي عند الغروب فيحجز بينهم الليل ، ويدفنون قتلاهم ، ويعود كلٌّ إلى معسكره . ولم تشتد الحرب إلا في الأيام الثلاثة الأخيرة .
٩ . وكانوا يتجنبون قتال الإبادة والإستئصال
١ . قال في الأخبار الطوال / ١٦٩ : ( فلم يزالوا يتراسلون شهري ربيع وجمادى الأولى ، ويفزعون فيما بين ذلك يزحف بعضهم إلى بعض ، فيحجز بينهم القراء والصالحون ، فيفترقون من غير حرب حتى فزعوا في هذه الثلاثة الأشهر خمساً وثمانين فزعة ، كل ذلك يحجز بينهم القراء ) . ولا يصح هذا التوقيت لأن صفين كانت في ذي الحجة ومحرم وصفر ، ولم تكن في ربيع وجمادى .