سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٤٨
١٣ . من توجيهات الإمام ( ٧ ) في المعركة وإدارته وأدعيته
قال نصر / ٣٩١ و ٣٩٥ : ( كان على إذا أراد القتال هلل وكبر ، ثم قال :
من أي يوميَّ من الموت أفر * أيومَ ما قُدر أم يومٌ قُدِرْ
مرَّ بأهل راية فرآهم لا يزولون عن موقفهم ، فحرض الناس على قتالهم وذكر أنهم غسان فقال : إن هؤلاء القوم لن يزولوا عن موقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم ، وضرب يفلق الهام ، ويطيح العظام ، وتسقط منه المعاصم والأكف ، حتى تصدع جباههم وتنثرحواجبهم على الصدور والأذقان . أين أهل الصبر وطلاب الخير ، أين من يشري وجهه لله عز وجل ؟ فثابت إليه عصابة من المسلمين فدعا ابنه محمداً فقال له : إمش نحو هذه الراية مشياً رويداً على هينتك ، حتى إذا أشرعت في صدورهم الرماح فأمسك يدك حتى يأتيك أمري ورأيي ، ففعل .
وأعدَّ مثلهم مع الأشتر ، فلما دنا منهم وأشرع الرماح في صدورهم ، أمر عليٌّ الذين أعدوا فشدوا عليهم ، ونهض محمد في وجوههم ، فزالوا عن مواقفهم ، وأصابوا منهم رجالاً ، واقتتل الناس بعد المغرب قتالاً شديداً ، فما صلى كثير من الناس إلا إيماء ) .
في مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٣٦٢ ) : ( وقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : أيها الناس : من يبع يربح في هذا اليوم . . في كلام له ( ٧ ) : ألا أن خضاب النساء الحناء وخضاب الرجال الدماء ، والصبر خير في عواقب الأمور . ألا إنها إحن بدرية ، وضغاين أحدية ، وأحقاد جاهلية وقرأ : فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاأَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ . فتقدم وهو يرتجز :
دبوا دبيب النمل لا تفوتوا * وأصبحوا في حربكم وبيتوا
كيما تنالوا الدين أو تموتوا * أو لا فإني طال ما عصيت
قد قلتم لو جئتنا فجيت * ليس لكم ما شئتم وشيت
* بل ما يريد المحْيِيُ المميتُ
فحمل في سبعة عشر ألف رجل فكسروا الصفوف ، فقال معاوية لعمرو : اليوم صبر وغداً فخر . فقال عمرو : صدقت ولكن الموت حق والحياة باطل ، ولو حمل علي في أصحابه حملة أخرى فهو البوار . فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : فما انتظاركم إن كنتم تريدون