سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣٧
وروى ابن كثير في السيرة ( ٣ / ٣٩ ) عن ابن هشام : ( لما اشتد القتال يوم أحد ، جلس رسول الله ( ٦ ) تحت راية الأنصار ، وأرسل إلى عليٍّ أن قدِّم الراية ، فقدم عليٌّ وهو يقول : أنا أبوالقضم ، فناداه أبو سعد بن أبي طلحة ، وهو صاحب لواء المشركين : هل لك يا أباالقضم في البراز من حاجة ؟ قال : نعم ، فبرزا بين الصفين فاختلفا ضربتين ، فضربه عليٌّ فصرعه ثم انصرف ولم يجهز عليه ! فقال له بعض أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟ فقال : إنه استقبلني بعورته فعطفتني عليه الرحم ، وعرفت أن الله قد قتله !
ثم قال : وقد فعل ذلك علي يوم صفين مع بُسر بن أبي أرطاة ، لما حمل عليه ليقتله أبدى له عورته فرجع عنه . وكذلك فعل عمرو بن العاص حين حمل عليه علي في بعض أيام صفين ، أبدى عن عورته فرجع علي أيضاً . ففي ذلك يقول الحارث بن النضر : أفي كل يوم فارسٌ غير منته . . الخ . . ) .
وقال نصر / ٤٦٢ : ( فغدا عليٌّ منقطعاً من خيله ومعه الأشتر ، وهو يريد التل ، فاستقبله بُسرقريباً من التل وهو مقنع في الحديد لايُعرف فناداه : أبرز إليَّ أباحسن ، فانحدر إليه عليٌّ على تؤدةً غير مكترث ، حتى إذا قاربه طعنه وهو دارع فألقاه على الأرض ، ومنع الدرع السنان أن يصل إليه ، فاتقاه بسر بعورته وقصد أن يكشفها يستدفع بأسه ، فانصرف عنه علي مستدبراً له ، فعرفه الأشتر حين سقط فقال : يا أمير المؤمنين ، هذا بسر بن أرطاة ، عدو الله وعدوك . فقال :
دعه عليه لعنة الله ، أبَعْدَ أن فعلها ! وقام بسر من طعنة علي مولياً وناداه عليٌّ ( ٧ ) :
يا بسر ، معاوية كان أحق بهذا منك . فرجع بسر إلى معاوية فقال له معاوية :
إرفع طرفك قد أدال الله عمراً منك ) !
٥ . مطالبة اليمانيين أن يبرز معاوية
قال نصر / ٤٥٧ ، ملخصاً : ( عن صعصعة بن صوحان والحارث بن أدهم ، أن أبرهة بن الصباح بن أبرهة الحميري ، قام فقال : ويلكم يا معشر أهل اليمن ،