سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٢٢
وكان بُهْمةً فاضلاً خيراً . وهو الذي افتتح جلولاء ولم يشهدها سعد » .
والبُهْمَة : الشديد البأس . ( الصحاح : ٥ / ١٨٧٥ ) .
٣ . وروى المرقال أحاديث في فضل أهل البيت ( : ) كحديث الغدير ، وحديث تربة الحسين ( ٧ ) ( الحاكم : ٤ / ٣٩٨ ) . ووصفوه بأنه من خواص أمير المؤمنين ( ٧ ) شهد معه حرب الجمل ، وكان حامل لوائه الأعظم يوم صفين ، واستشهد فيها هو وعمار بن ياسر فصلى عليهما ودفنهما بثيابهما ولم يُغسِّلهما ، وأعطى لواءه لابنه عبد الله ، وكان بطلاً ، وكان زعيماً رئيس الشيعة في البصرة . ( معجم الخوئي : ١٥ / ٢٤١ ، والإصابة : ٦ / ٤٠٤ ) .
وكانت عامة الأنصار مع أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وعامة قريش مع معاوية إلا خمسة : محمد بن أبي بكر وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال . وجعدة بن هبيرة المخزومي ، وكان أمير المؤمنين ( ٧ ) خاله ، والخامس أبو الربيع سِلْفُ أمير المؤمنين ابن أبي العاص بن ربيعة وصهر النبي ( ( ٦ ) ) . ( الكشي : ١ / ٢٨١ ) .
٤ . كان هاشم صاحب راية علي ( ٧ ) في صفين ، أي القائد العام لجيشه قال نصر / ٣٢٦ : « وكانت عليه درعان ، فقال له على كهيئة المازح : أيا هاشم ، أما تخشى من نفسك أن تكون أعور جباناً ؟ قال : ستعلم يا أمير المؤمنين ! والله لألفَّنَّ بين جماجم القوم لفَّ رجل ينوي الآخرة . فأخذ رمحاً فهزه فانكسر ثم آخر فوجده جاسياً فألقاه ثم دعا برمح لين فشد به لواءه .
٥ . وقاتل هاشم في صفين قتال الأبطال ، حتى استشهد هو وعمار في يوم واحد ! قال نصر / ٣٥٣ : « دعا في الناس عند المساء : ألا من كان يريد الله والدار الآخرة فليقبل . فأقبل إليه ناس فشد في عصابة من أصحابه على أهل الشام مراراً ، فقاتل قتالاً شديداً ثم قال لأصحابه : لايهولنكم ما ترون من صبرهم ، فوالله ما ترون منهم إلا حمية العرب وصبرها تحت راياتها وعند مراكزها ، وإنهم لعلى الضلال وإنكم لعلى الحق . يا قوم إصبروا وصابروا واجتمعوا ، وامشوا بنا إلى عدونا على تؤده رويداً واذكروا الله ، ولايسلمن رجل أخاه ، ولا تكثروا الالتفات ، وجالدوهم محتسبين حتى يحكم الله بيننا