سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٢١
وفي تاريخ الخميس ( ٢ / ٢٧٧ ) : ( قتل مع علي خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأويس القرني زاهد التابعين . وخمسة وعشرون بدرياً . عن سليم بن قيس قال : رأيت أويساً القرني بصفين صريعاً بين عمار وخزيمة بن ثابت ) .
هذا ، وقد ترجمنا لأويس ( رضي الله عنه ) في المجلد الرابع من العقائد الإسلامية .
* *
شهادة هاشم المرقال ( رضي الله عنه )
١ . ترجمنا له في : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية ( ٢ / ٢٤٨ ) . وهذه خلاصة : فهو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال ، الزهري ، صحابي جليل ، وخطيب مُفَوَّهٌ ، وبطلٌ شجاع ، وشيعيٌّ صلب . كان ضخم الجثة ، قائداً في معركة أجنادين في فتح فلسطين ، ومعركة اليرموك ، وقد سارع بعدها وشارك في معركة القادسية ، ثم قاد فتح المدائن ، وفتح جلولاء ، وفتح حلوان ، وعدة مناطق من إيران .
وكان نقيض أبيه ، لأنه مؤمن وأبوه عتبة بن أبي وقاص من عتاة قريش ، بقي على شركه وعداوته للنبي ( ( ٨ ) ) !
وكان على عكس عمه سعد بن أبي وقاص ، لأنه من أبطال الإسلام ، وعمه سعد بشهادة من حوله لم يبرز يوماً لفارس ، ولاشارك بجدية في حملة !
وكان سعد قائد معركة القادسية فوكل بها هاشماً وقعد في القصرمدعياً أن في فخذه دُمَّلاً ، حتى عيرته زوجته والمسلمون بالجُبن ، ونظموا فيه قصائد !
وسُمِّيَ هاشم بالمرقال لأنه يرقل برايته أي يهرول .
وفي العبقات ( ٣ / ٣٩ ) عن القرطبي أن النبي ( ( ٦ ) ) قال له : أرقل يا ميمون ! وكان هاشم يداري عمه سعداً ، وتزوج ابنته ( المحبر / ٦٩ ) وكان سعد يفتخر بابن أخيه !
٢ . روى علماء السنة عن هاشم ، ووثقه ابن معين والنسائي وأحمد والبزار وحدث عن ابن المسيب وعامر وإسحاق . ( تهذيب التهذيب : ١١ / ٢٠ ) . وعقدوا لمناقبه أبواباً كالحاكم ( ٣ / ٣٩٥ ) . وقال في الإستيعاب ( ٤ / ١٥٤٦ ) : « كان من الفضلاء الخيار ،