سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٩٩
الفصل الحادي والثمانون: من شهداء ليلة الهرير
شهادة عمار بن ياسر ( رضي الله عنه )
١ . كان عمار من شيعة علي ( ٧ ) وكان من قادة جيشه في حرب الجمل ، وله في صفين أخبار ، وكان قائد رَجَّالة أهل الكوفة . ( صفين / ٢٠٨ ) .
وهو أحد الأركان الأربعة من أصحاب علي ( ٧ ) : المقداد ، وسلمان ، وحذيفة ، .
لكن عماراً أقلهم درجة .
فقد روى الكشي ( ١ / ٣٨ ) بسند صحيح عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : ( جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي ( ٧ ) فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي ( ( ٦ ) ) هلمَّ يدك نبايعك فوالله لنموتن قدامك ! فقال علي : إن كنتم صادقين فاغدوا غداً عليَّ مُحَلِّقين ، فحلق عليٌّ وحلق سلمان وحلق مقداد وحلق أبو ذر ، ولم يحلق غيرهم ) .
وفي الإختصاص / ٦ : ( وجاءه عمار بن ياسربعد الظهر فضرب يده على صدره ثم قال له : أما آن لك أن تستيقظ من نومة الغفلة ! إرجعوا فلا حاجة لي فيكم ، أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس ، فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد ، إرجعوا فلا حاجة لي فيكم ) .
وروى الكشي ( ١ / ٥١ ) : ( عن أبي بكر الحضرمي عن الباقر ( ٧ ) قال قلت : فعمار ؟ قال : قد كان جاض جيضة ثم رجع ، ثم قال : إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد ) .
ومع ذلك فعمار من خاصة شيعة علي ( ٧ ) .
وروى الكشي ( ١ / ١٢٦ ) أن حمران بن أعين سأل الإمام الباقر ( ٧ ) : ( ما تقول في عمار ؟ قال : رحم الله عماراً ثلاثاً ، قاتل مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله وقتل شهيداً . قال قلت في