سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٩٠
قد شَعَفَت نيتهم وكَلُّوا في الحرب . هذا الأشعث يقول : لا يكون فيها مضريان أبداً حتى يكون أحدهما يمان ! قال ابن عباس : فعذرته وعرفت أنه مضطهد وأن أصحابه لا نية لهم في الحرب ) .
٣ . وروى الذهبي في تاريخه ( ٢ / ٣٩١ ) : ( فقال رسول الله : أكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو . فجعل علي يتلكأ ويأبى إلا أن يكتب : محمد رسول الله . فقال رسول الله : أكتب ، فإن لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد ، فكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله ) .
ورواه البيهقي في دلائل النبوة ( ٤ / ١٤٧ ) والسيوطي في الخصائص ( ١ / ٤٠٨ ) وغيرهم كثير ، وقال الشعراوي في تفسىره ( ٨ / ٤٦٨٩ ) : ( ويتحقق ذلك بعد حياة النبي ، وخلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، ثم تجئ الخلافة لعلي ، ويحدث فيها ما حدث ويتحقق قول رسول الله ٦ ) !
٤ . ومن مصادرنا ، في مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٣٦٦ ) : ( روى محمد بن إسحاق عن بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب : أن النبي ( ( ٦ ) ) قال لعلي ( ٧ ) : فإن لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد ) .
٥ . وفي تفسير القمي ( ٢ / ٣١٣ ) : « ثم قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : يا علي إنك أبيت أن تمحو اسمي من النبوة ، فوالذي بعثني بالحق نبياً لتجيبن أبناءهم إلى مثلها ، وأنت مضيض مضطهد ) !
٦ . وفي كامل الزيارات / ٤٤٤ من حديث : ( قال لي جبرئيل : يا محمد إن أخاك مضطهد بعدك ، مغلوب على أمتك ، متعوب من أعدائك ، ثم مقتول بعدك يقتله أشر الخلق والخليقة وأشقى البرية ، نظير عاقر الناقة ، ببلد تكون إليه هجرته ، وهو مغرس شيعته وشيعة ولده ) .
٧ . وفي مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٣٦٥ ) : ( قال الأعمش : حدثني من رأى علياً يوم صفين يصفق بيديه ويقول : يا عجباً أعصى ويطاع معاوية ؟ وقال : قد أبيتم إلا أبا موسى ؟ قالوا : نعم . قال : فاصنعوا ما بدا لكم . اللهم إني أبرأ إليك من صنيعهم ) !